Monday, May 22, 2006

احــبـــاط

عن الاحباطات اتكلم
"I don't have expectations. Expectations in your life just lead to giant disappointments. "
Michael Landon
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
فلترتجع جميع التوقعات .. لأنه كلما كانت توقعاتك اكبر كلما جاءت احباطاتك أكبر

Thursday, May 18, 2006

Mental Block

Mental Block .. it is the inability to remember or think of something you normally can do; often caused by emotional tension.

Wonder:
Why am I mentally blocked, while I don't feel any emotional tension ... and I wonder !!!

Tuesday, May 16, 2006

يـــــا دنيا يـــــــا غرامي

طلت علينا نور بلعبة جديدة ... هذه المرة اللعبة أجمل و أكثر عمقاً ..ذ
حين يسألني أحدهم إن كنت أحب الحياة .. ارد بحمــــاس طبعاً ..!! أكيد احبها .. صحيح اني أكره فيها
الكثير إنما من الواضح أن كفة الحب ترجح و إلا لما كل هذا التشبث بك يـــا حياة
يــا دنيا احب فيك ... ذ
وجودك يـــا أمي .. رغم كل العراك و الخلاف إلا انك منبع أشياء كثيرة
شعوري بوجود عائلتي حولي .. جميعكم على رأسكم أبي .. اشعر دائماً بحمايتك
أخواتي البنات
طغيان نور الشمس
اكتمالك يــا بدر
قهوة الصباح مع حلوى صباحية
الشيكولاتة الفاخرة
المطر
المشي تحت المطر
المشي عموماً و لفترات طويلة .. كأنك تمشي لتنفض الدنيا عن كتفيك
الألوان
جلسات و حكايات البنات .. اعشق ضحكاتنا سوياً
الصدف الغريبة
ارتداء البيجامة بعد عنــاء يوم طويل
الكتب الكثيرة
الهوايات المحببة
السينما
صوتك يا فيروز
الأغاني و المزيكا
الصور القديمة و الذكريـــــات كلها
رؤية أماكن جديدة
زيارة الأماكن العتيقة .. و شعوري أن فلان مر من هنا
الأماكن الفسيحة الواسعة
الأخبار الجميلة .. حب .. زواج ... طفل جديد .. منزل جديد .. خطوة نجاح
ان استيقظ و اشعر نور الشمس يغمر الغرفة .. احب الأماكن التي تزورها الشمس
الجلوس في شرفة منزلنا .. منزل أمي
احساسي بشعري مبتل بعد الاستحمام
الورود و الزهور و الزرع .. أي اخضرار من حولي يبعث على الراحة
العطور
رائحة القرفة .. الفانيليا .. المخبوزات
أن اختلي بنفسي لفترات
أن اجد دائماً شيئاً أفعله
العوالم المتخيلة
القدرة على الحلم
انتظاري الدائم لغد أفضل
حبك لي .. و حبي لك ..يصاحبهما صباحك السكر و ابتسامتك الطفولية الدائمة
<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<
هل لي أن اذكر أكثر الأشياء التي اكرهها فيك يا حياة أيضاً .. اظنني اعطيتك حقك بما فيه الكفاية
تدخلات الآخرين
المكالمات الهاتفية .. أن تضطر لاستقبالها حين لا ترغب في الحديث
الهواتف المحمولة ... فكرة امكانية تحديد موقعك دائماً .. أينما كنت
أنني يجب دائماً أن اخبر أحدهم إلى أين أنا ذاهبة .. هل استطيع أن اخرج دون أن أقول
الواجبات الثقيلة
الألم و الوجع و الحروب و السجن و الاسر و غضب العالم الدائم
<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<
يسرا .. جاسر .. غادة .. رحاب .. إيف ... علاءالدين .. مطلوب منكم بشدة أن تعلموني ماذا تحبون في الدنيا .. ذ

Thursday, May 11, 2006

يا حلو شـــو بخاف

أحياناً في قلب اليل يجبرني الظلام على الاستيقاظ .. بلا سبب .. قد اسمع صوت خفيف ... أو اسمع صوت ارتطام شيء .. قد يكون أحد الأبواب ..أو صوت الرياح بالخارج .. اشعر بخطوات تمر سريعاً في الردهة .. أو حتى اشعر يتحركات مبهمة حولي .. ربما أصوات تكتكات خشب السرير .. أو انعكاس صورة شيء ما في المرآة المقابلة للسرير
قد يكون كل هذا .. أو قد يكون أيضاً لا شيء.. ببساطة لم اشعر بشيء .. و لكنني أيضاً اسيقظ
اخاف الظلام و اخاف الأصوات غير المفهومة التي تلتقتها أذاننا في الليل .. عادة الصغر بأن استيقظ في الظلام و تداهمني التخيلات .. تتشكل كتل الظلام من حولي .. تتكون صور كل الوحوش و العفاريت التي التقطها عقلي الصغير من أفلام الرعب المختلفة .. أراها جميعاً حولي .. تتكون .. تتشكل .. تتراقص أمامي .. اسرع باخفاء رأسي تحت الأغطية .. اقرأ كل ما أحفظه من أدعية و قرءان .. و تظل الصور المرعبة تلاحقني حتي يصارعها النعاس و يغلبها في النهاية النوم

ظلت تلازمني عادة الصغر .. حتي أصبحت أيضاً عادة الكبر .. مازلت رغم العمر أعاني رعب الليل و تخيلاته .. رغم مقاطعتي كل أفلام و قصص الرعب فإني حتى الآن استيقظ في قلب الليل اتخيل و اصارع الوحوش الباقية من قصص الطفولة .. اتجنب أول ما افتح عيناي النظر في المرآة تجنباً لقصة قديمة على لسان احدى الصديقات أنها رأت في المرآة انعكاس لكتلة سوداء و حين التفتت وجدتها جانبها و لازمتها أربعة أيام .. دائماً ما تراودني تلك الصورة .. الكتلة السوداء تتراءى في المرآة .. التفت و لا اجدها جانبي .. اعود للنوم بعد فترة

أجمل ما يحدث الآن .. أنه حين تتآمر علي أصوات و تحركات الليل و حين توقظني الأشباح .. و تتراقص أمامي كتل الظلام .. التفت سريعاً لاستشعر وجودك جانبي .. افتعل أي حركة مزعجة لأيقظك .. تتمتم بين النوم و الصحيان .. مالِك ؟؟ .. ارد في أشباح في الأودة
تبتسم و أنت نصف نائم للطفلة التي تحدثك و ترد مفيش حاجة في الأودة
تحتضني و أخفي وجهي في صدرك .. اختلس النظر للمرآة فلا آرى انعكاس الكتلة السوداء ... اخفي وجهي مرة آخرى في صدرك
تختفي كل الوحوش و الأشباح

Wednesday, May 10, 2006

لأننا إن لم نتكلم في السياسة .. تتــكلم السياسة فينا

من الصعب أن أتجاهل ما يحدث حولي .. ليس لي من العلم الكثير حتى أتحدث عن الشأن السياسي
و أنا أجبن أيضاً بكثير من أن اتحدث في الشأن الإصلاحي
و لكن تلاحق الاحداث من حولي يجبرني أن اتحدث في السياسة .. لأنه ببساطة إن لم نتحدث في السياسة فهي بكل جرأة تتحدث فينا .. أوليس كل المضروبين و المسحولين و المعتقلين و المرابطين من أجل حرية القضاء المصري يفعلون ما يفعلو ن من أجلي و من أجلنا
ليس معني أنني لا ادون هنا عن أي من الأحداث الساسية أني لا اهتم لمايحدث .. أو انني لا اهتم
لشأن أشخاص خلت أني اعرفهم و قد صابهم من فرط شجاعتهم ما صابهم
لا لست مبالية .. و لا لأن ما يحدث لا يعنيني .. و لا لأاني لا أؤمن بالقضايا العامة
أني هنا لأسجل خوفي الشديد و جبني الذي منعني أن اشارككم أياً من نشاطاتكم .. و الذي جعل أقصى ما يمكنني فعله أن اجلس اعترف بجبني و خوفي في مقابل شجاعتكم و إيثاركم أنفسكم .. اجلس لأقول هذا من وراء شاشة الكمبيوتر في مكتبي المكيف الهواء
يالا الترف الذي أعيشه .. أخاف أن افقده .. لذلك أفقدكم و أفقد نفسي

Monday, May 01, 2006

لأن .. الجنة الآن

Photobucket - Video and Image Hosting


و بعد العملية ؟
هيجي اثنان من الملايكة و ياخذوكم على الأكيد للجنة
مية بالمية ؟
رح تتأكدوا لما بتساووا العملية
_______________________________
حين يختلط الموت بالانتحارية .. و حين تضيع الأسباب لما تقوم به.. تغيب الرؤية ... و هنا تستشعر اللامبالاة و نفتقد الشعور بأهمية ما تفعل
بحماسة شديدة شاهدت فيلم الجنة الآن ... الحوار بالأعلى (كما اذكره) جاء بالفيلم أثناء اتجاه الشابين بطلي الفيلم للقيام بالمهمة الانتحارية التي اختيروا للقيام بها .. في سؤال يوجهه أحدهم لمسئول الجماعة منظمة العملية
إجابة منظم العملية تأتي مباشرة جداً .. فارغة جداً ... اتعلم ذلك المستوي من الحوار الذي توجهه لطفل لا يعي محاولاً إقناعه بفكرة ما في رأسك و لا تقبل المناقشة .. رد قاطعاً للجدل حاسماً للتساؤل كأنه ينفي عن نفسه تهمة تورطه في اقناع / ارغام الشابين على ما يفعلون .. مؤكداً ببساطة أن ما ينوون فعله هو اسمى ما يكون
الفيلم يعرض قضية العمليات الانتحارية التي اشتد الجدل حولها .. لن اتطرق للناحية الساسية في الفيلم .. أكثر ما يعنيني و يحركني في كل ما أشاهده هو الناحية النفسية ... يعرض الفيلم حالة فريدة من التخبط التي قد يعانيه القائم بعملية انتحارية .. قد يري البعض في هذا غياب للقضية و تهميش لمشاعر الانتحاري .. و لكن آراه أنا قمة المصداقية
كيف لانسان ان يقرر انهاء حياته .. خاصة و هو يري أن ما يفعلة ليس له من النتائج الشيء السريع أو المباشر .. بل هو فعل في سلسلة من المقاومة التي قد نستشعرها أحياناً غير مجدية، كم من عملية انتحارية لم تسفر عن شيء غير انتحار صاحبها
ازيد أيضاً أن قرار الموت هنا ليس مكانه ساحة معركة بما يصحبه من حماسة.. فدائية .. بطولة .. و سرعة اتخاذ قرار .. بل هو هنا قرار الموت البطئ يلزمه تخدير كامل و انعزال عن كل عالمك فتأتيك العزيمة الكاملةأن تقوم به
أنا لست ضد العمليات الانتحارية و لا أري فيها شبهة لانكار الاستشهاد .. فما زال لدينا أسبابنا التي نستطيع الدفاع عنها لأجيال .. و لكني أصبحت استعشر شبهة عدم جدواها .. و أري أنها أصبت تحمّل الموقف العربي و الاسلامي أعباء الدفاع عن مواقفنا و اتجاهاتنا أكثر من التفرغ للقضية نفسها
أصبحنا نقضي الوقت نبرر للمجتمع الخارجي أفعالنا و ندفع عن أنفسنا تهم ممارسة الارهاب .. أنا بجميع الأحوال ضد ممارسة أي أعمال عنف .. قتل .. استشهاد .. انتحار ضد أي مدنيين مهما كانت معتقادهم
جاء ذلك أيضاً على لسان بطلة الفيلم التي ليس بها أي إيحاء فاسطيني حيث كانت تصرخ و تستنكر جدوى ما يفعله الشابين باختيارهم القيام بهذا الانتحار .. مشككة أيضاً في تلك الجنة المتخيلة في أدمغة الاستشهاديين
الفيلم يضع يده على انعدام المغزي الحقيقي وراء هذه العمليات في نفوس القائمين بها .. حيث أوضح التخبط الكائن في نفوس الشابين و الذي أرجعه إلي تخبط المجتمع و النشأة لكل منهما و الذي جعل مواقفهم تتبدل بنهاية الفيلم .. فكلاهما ليس له من رغبة اتمام الفعل إلا أن يفعله ... و لا سبب ملموس فعلي يقبع وراء ذلك. ذ
أوجعني في الفيلم أن أري استقبال الموت و قد أصبح شيئاً عادياً قي المجتمع الفلسطيني .. في أحد
مشاهد بدايات الفيلم .. بعض الفلسطنيون يسيرون مبتحركين بعيداً عن موقف السيارات كل إلى اتجاهه .. حين يدوي صوت انفجار فينحنون جميعاً في نصف انبطاحه بتلقائية شديدة انتظاراً لقصف ما .. تمر ثانيتين فينهضون جميعاً معاودين السير حيث لم يسفر الصوت عن شيء في موقع وجودهم. ذ
استفزني في الفيلم أداء الجماعة المنظمة - و إن كنت اعتقد أن هذا الاداء جاء مقصود - فأثناء تصوير أشرطة رسائل ما قبل الاستشهاد لا نري أي شعور بالاهتمام فنري المنظميين يأكلون وراء الكاميرا و لا يكترثون لما يقول المستشهد، و ببساطة يطلب أحدهم اعادة التسجيل لأن الكاميرا - لعطل ما - لم تسجل ما قاله الشاب ..ذ
أيضاً أفزعتني فكرةأن تكون هذه الأشرطة تؤجر و تباع بعد ذلك في محل تأجير للأشرطة الفيديو .. لم أفهم لما تؤجر أشرطة كهذه ؟؟؟
غاظني أيضاً الفرق الشاسع بين أماكن تواجد الفلسطنين بما تعانيه من فقر و معاناة بالمقارنة مع ما
رأيناه في مجتمع الاسرائلين بتل أبيب و ما يمارسونه من ترف و استقرار .. شيئاً يدفعك داخلياً أن تتمني لهم الموت و إن كان على أيدي هؤلاء الانتحارين المساكين .ذ
يبقي الفيلم محايد بأن لم يفرض أي من الأراء و ترك للمشاهد حرية اختيار الاتجاه الأكثر مواتية له
الفيلم لم يقدم أي موسيقي مصاحبة للمشاهد مما أثر على اندماجي .. لم أكن اعلم أن للموسيقى كل هذا التأثير
اكثر ما لم يعجبني في الفيلم .. أني شعرت أنه افتقد شيئاً من الحميمية .. طوال مدة عرض الفيلم لم استطيع أن اتوحد مع الأبطال .. فقط كأني استرقت النظر فاطلعت عليهم و لكني لم أحيا تخبطهم و لم احسم موقفي كيف سأتصرف إن وجدت معهم.ذ
ببساطة شديدة أقبل الشابين المنتحرين علي القيام بالمهمة المطلوبة لأنهم يروون أن الجنة الآن .. يتصرورون أنه مباشرة بعد اتمام العملية يدركون الجنة و كلاهما له أسبابه في ترك الواقع إلى جنته الافتراضية .. و لكن هل الجنة فعلاً الآن ؟؟ أم هو استخدام الجسد - السلاح الوحيد الباقي - للهرووب من واقع مر إلى أمل غير معلوم ؟

Thursday, April 27, 2006

الموت ... واجب العزاء

المكان بعيد .. واجب عزاء لراحل عن دنيانا، أصلاً لا اذكر ملامحه .. رأيته مرة أو مرتين سابقاً، تلك الرؤية المُهملة التي لا تسمح لك باستيعاب ملامح الشخص المعني بالرؤية .. اعلم أني بالكاد تبادلت معه كلمة أو كلمتين سابقاً ، أيضاً هذا الحديث الذي لا يسمح لك أن تعيه فتتذكره لاحقاً .. و مع ذلك بقى العزاء واجب ... تلبيةً لعلاقتي باحدى بناته التي لم اختار أن تكون لي علاقة بها
طريق القيادة طويل .. واجب العزاء يلزمه السفر .. في منتصف الطريق بين قاهرتي و الاسكندرية حيث
سكن الراحل كل عمره أو أغلبه .. اذهب لا لسبب إلا لأن يراني أهل الراحل و يعلمون أني هنا .. ليروا أني أشاركهم الأحزان و أشاطرهم المصائب .. إن كانوا يعلمون جيداً أني لا أشاركهم شيء و لا هم يشتركون معي في شيء .. و لكن لأسباب بالية ظل العزاء واجب
ادخل المنزل متعثرة في خطواتي حيث انفصلت عن الذي شاركني طريق السفر لأتوجه لمجلس النساء بينما يسلك هو طريقه لمجلس الرجال .. مجلس الرجال بالخارج في الهواء الطلق .. مجلس النساء في المنزل المختنق.. ادخل فألمح الأجساد الكثيرة المتراصة .. لا أعرفهم و لا يعرفني منهم أحد .. مقعد خالي في مواجهتي أدخل سريعاً و أجلس لأزيل الحرج الذي لحقني بتفحص العيون المتسائلة عن كينونتي. تخرخ من داخل إحدى الغرف واحدة من بنات الفقيد لا اذكر اسمها .. اهب لمصافحتها ، اسأل عن التي تعنيني .. تخبرني أنها ستحضرها للقائي
اجلس مرة أخري و قد زال بعض الحرج .. على الأقل ستعرف جموع المعزيات أنني هنا لسبب .. اتجول
بنظري و اجد نصف الغرفة عن يميني الذي لم ألحظه في البداية خالي الأثاث محتشد بالنساء .. جالسات على الأرض في حلقات متشابكة .. .. سواد سواد في كل مكان .. اشعر النظرات المتفحصة و ألعن غبائي الذي جعلني البس غطاء رأس أبيض اللون لأكسر حدة السواد الذي ارتديه حيث بدا لي أن هذا هو خطأي الذي بلاني بكل هذا التفحص و الاستنكار
تأتي ضالتي .. تصافحني .. كلام أجوف .. تجلس في مواجهتي و تجلس أمها مركز العزاء جانبي .. أعلم الآن أن موقعي خطأ بكل المقاييس .. أن اجلس في مركز عزاء ليس فيه لي شيئ .. اعود مرة أخرى بطرف عيني لحموع النساء
كثيرات .. يرتدين ملابس سوداء ريفية فضفاضة .. أغلبهن كبار السن .. مشقةكونهن فلاحات واضح على وجههن .. أجساد ممتلئة مترهلة .. و أجساد جافة ممصوصة .. وجوههن المشققة مرعبة .. عروقهن النافرة مرعبة .. قطرات العرق على وجوههن من فرط تكدسهن مقززة ..نساء كثيرات .. سواد سواد .. كأنهن شارات الموت .. ليس فيهن من الحزن شيء .. فقط السواد ... نظراتهن جامدة .. هن أيضاً ليس لهن في الميت شيء .. فقط السواد .. جئن برين أنفسهن لصاحبات البيت .. سواد كثير .. يعلمونك ببساطة أن هنا الميت .. و لكن هل لهن من الحزن شيء؟
تتململ مركز العزاء و هي ترى الجموع تريد أن تنفض .. تنهرهم معاتبة .. "تمشوا من غير غذا؟" .. افتح عيناي على آخرهما و افكر "غدا إيه في العزاء" و استشعر أن هذا قد يؤثر على ذهابي المقدر خلال دقائق .. اعلم فيما بعد أن العزاء في الأرياف يستوجب تقديم الغذاء للمعزين القادمين من سفر
يالله ... يالأشياء التي تفقد معناها .. لم استشعر أي شيء من هذا العزاء إلا الواجب الثقيل .. لم أواسي أحد و لم يمثل وجودي شيئاً لأحد .. وجودي مجرد عنصر في لوحة العزاء المرتبة تفاصيلها منذ دخل الراحل مشفي العلاج في غيبوبة طويلة لم تنتهي .. لوحة العزاء التي تضمنت المكان و جموع المعزيين و بعض من حزن المقربيين الذين لا يحتاجون كل هذا التجمهر حولهم .. و أخيراً الغذاء
تهمس مركز العزاء في اذن احدى الشابات الفلاحات حولها قوليلهم يهمّوا في الغذا .. الناس عايزة تمشي
احزن داخلي على كل شيء يفقد معناه معناه .. فقدان القيمة الذي يجبرك أن ترى في زفافك وجوه لا تعنيك و تفتقد أقرب المقربين .. و في أوقات حزنك تضج بالمعزين الذين ليس لهم في مواساتك شيء و يحملونك فوق العبء أعباء
اشفق لحال أهل اليت
السواد حواي يزداد .. التفت للكتل المتواجدة حولي .. انظر للكتل المتراصة أمامي.. اشعر أن نظرات المعزيات تعتصرني .. تمقتني .. تكرهني لأن ليس لي في الميت شيئ .. ينظرن إليك بعيون جامدة تتساءل متي يحين دورك .. يتكاثرن .. بقع السواد تتزايد .. كأن كل بقعة تنشطر اثنتين فيتزايدن ... اختنق اكثر
يأتيني الانقاذ من الخارج بأنه وجب الرحيل .. اتممتم بكلمات غير مفهومة للمجاورات .. احتضن التي تعنيني و لا تعنيني بلا احساس .. اخرج مسرعة و انظر خلفي لجموع و بقع السواد ... اهرب من شارات الموت تلك .. فكأنهن الموت ذاته
***************************************
من إيحاء الثلاثاء الماضي 25 أبريل 2006

Wednesday, April 26, 2006

Am I allowed to Tag myself !!

وجدت هذه اللعبة (التاج) في مدونة علاء الدين ... أعجبتني ... قررت أن امررها لنفسي .. ربما يكون من السذاجة أن افعل ذلك لأني بذلك أكون قد اخليت بقواعد اللعبة (التاج) ... لكن شيئاً في الأسئلة اغراني لأن اجاوبها
هــــا هي
افتح أقرب كتاب إليك، على الصّفحة 18، السّطر 4
Most importantly, there is much more competition for these highly visible outlets.
From "Complete Publicity Plans" by "Sandra Beckwith
كان المفروض تكون من رواية "أيام الانسان السبعة" باعتباره أقرب كتاب لي هذه الايام .. و لكن لسبب غبي نسيته اليوم في المنزل
مطّ ذراعك اليسرى قدر ما تستطيع
!!! ليه ؟؟؟
ما آخر ما شاهدته على التّلفزيون؟
أهداف كرة قدم للاعب على ما اذكر اسمه رونالدينو و هذا بالطبع إجبار من عادل الذي استغل إني ادرس جانبه و لا احتاج للتلفزيون .. بالمناسبة أقول إني لم احب أن ادرس و في الخلفية صوت أهداف كرة قدم
بدون أن تسترق النّظر، تكهن كم السّاعة؟
12:30
والآن كم السّاعة فعلاً؟
12:28
أنا جامدة .. و الله
باستثناء صوت الكومبيوتر، أيّ صوتٍ تسمع؟
اتنان بنات زمايلي بيرغوا
متى خرجت من المنزل للمرّة الأخيرة؟ ماذا كنت تفعل؟
امس ... إلي مدينة السادات .. و اجب عزاء
قبل مباشرتك بهذه الأسئلة، أيّ موقعٍ كنت تتصفّح؟
ابحث في جوجل عن مقالات عن الفيلم الفلــسطيني .. الجنة الآن
ماذا ترتدي الآن؟
في كامل ملابسي الرسمية .. بنطلون جينز بلوزة بيضاء .. صندل أبيض .. حجاب بينك
At Work اصل أنا
هل حلمت ليلة أمس؟
اعتقد .. بس مش فاكرة
متى آخر مرّة ضحكت؟
أمس ..أنا و عادل .. في طريق العودة من العزاء
is it rude to say so :S
ماذا فوق جدران الغرفة حيث تجلس؟
بما إني في المكتب .. فالحائط أبيض و ليس عليه إلا سبورة معدنية بيضاء .. كتب عليها بقلم أزرق أسماء بعض ورش العمل المقرر انعقادها و تواريخ الانعقاد
لا أعرف عن أي شيء ستتحدث هذه الورش فالسبورة ترجع إلى أشخاص كانوا هنا قبلي
هل لاحظت شيئاً غريباً مؤخّراً؟
لا اعتقد .. لكن غريب مثل ماذا
ما رأيك في هذا الاختبار؟
:) اظن واضح .. واحدة عاملة تاج لنفسها
ما آخر فيلم شاهدته؟
فيلم (الجنة الآن) في السنيما
إذا أصبحت فاحش الثّراء، فماذا تشتري؟
مممممم ... مش عارفة بس ممكن بيت بمزرعة في الريف الأوروبي
أخبرني شيئاً أجهله عنك
:):) يـــادي الفضايح
you will never know what I did last summer
إذا كان بإمكانك تغيير شيء واحد في العالم، بغض النّظر عن المعاصي والسياسة، فماذا تختار؟
عالم بلا حروب .. لكن بما أن الحروب قد تقع في نطاق السياسة فأقول كما قال علاء
عالم بلا سجائر و لا شيشا
أيضاً عالم بلا تدخلات من الآخرين
جورج بوش؟
لا تعليق
لو كان وليدك الأوّل فتاةً، فماذا تسمّيها؟
كرمه .. لو كان الاسم لسه مانتشرش
أو ليلي
لو كان وليدك الأوّل صبيّاً، فماذا تسمّينه؟
أدهم أو آدم
ايه رأيك يا عادل ؟؟ لم نستقر على اسم صبي بعد
أيضاً احب مازن .. مروان .. مممم الأسماء كثيرة
قد تفكّر يوماً في العيش بالخارج؟
ممكن .. لفترة و لكن ليس لإقامة دائمة
ماذا تتصوّر أن يقول لك الله عندما تقف بين يديه؟
يــا ما أصعب هذا السؤال
اتمنى أن يقول لي سبحانه و تعالى ... رغم أنك فعلت كذا و كذا .. فإن رحمتي واسعة
أربعة أشخاص تمرّرلهم الدّور؟
اكثر من أربعة
التنين الأخضر بشنب بنفسجي .. لو كان لسه ماجلوش
Yalla Enjoy :)

Monday, April 17, 2006

جنني طــــول البـــعاد **

دايماً بــــــعاد
لكن ... برضه ... جوة جوة القلب بالاقـــيك هنـــــــــــــــاك
_______________________
** العنوان اسم أغنية لمحمد منير

ملنـــــــــــــــــــاش غـــيرك

تضيق الدنـــيا ... تنطبق كل الحيطــان
الكلام مامنوش فايدة .. و العقل مالــوش حيلة
ملناش غيرك
"زيـــح عــنا يــا رب"

Saturday, December 31, 2005

حـــلاوة الأشــــياء

كل عــام و نحن نتشارك حلاوة الأشياء
في هذا التوقيت تتشابك حولي كل الأشياء الجميلة .. في هذا الوقت من العام يشتد الشتاء الذي أحبه رغم كل اللعنات التي تلاحقه و كل العذابات التي تصاحبه .. لكني أعشقه و ابتسم حين يلسعني الهواء البارد في أحد الصباحات التي تختبئ شمسها وراء سحب كثيرة .. ربما لأني مخلوقة شتوية .. حيث يقبع عيد ميلادي ... و هنا تتشابك الذكريات الكثيرة
يبدأ يناير و تبدأ تمنيات العام الجديد .. و قرارات العام الجديد ... و يحل العام الجديد ليلحقه سريعاً عام جديد من عمري أنا .. و عام اخر من عمر حبنا .. اغيب لأتذكر أنه كما مرت علينا شتاءات مأسوية لحقتها بعد ذلك شتاءات حملت أجمل الأخبار
قد يكون من الغباء أن اكدس كل الحظات الحلوة في شهر واحد ... و لكن جمال الفترة يستحوذ علي و يجعلني اتمني أن احصر جميع الأحداث في شهر واحد .. و اعد أني سأجترها لتكفيني باقي العام .. أحياناً تأخذني الأنانية بأن اتمني أن ارزق بأطفالي كلهم في هذا الشهر .. ليحملوا صفاتي و يشاركوني نوباتي
في طلة العام .. اطلق القرارات و التحديات التي سألاحقها هذا العام .. و للعام اقرر أن اطارد فقط حلاوة الأشياء
هذا الهواء البارد .. الصباح الجديد .. حمام الماء الساخن جداً في يوم بارد جداً .. مشروباتنا الساخنة المفضلة .. الانغماس في السرير تحت الأغطية لفترات طويلة بلا هدف ... قراءاتنا المحببة .. أن نتناول افطارنا سوياً .. الألحان التي تعزفنا من فرط تداخانا معها .. السحاب .. الزرع ... الألوان .. المطر .. المكالمات الهاتفية .. الملابس الجديدة ..وجودك يــا أمي .. احساسنا بالحب .. كل هذا الحب .. دفء الحضن .. ذكريات سابقة.. السفر .. الكلام .. النقاش .. و الجدل .. أن نتصالح بعد الخصام .. و الكلام دون أن تتكلم .. أن اراك كأني أراك لأول مرة ... و كل هذه التفاصيل المنمنمة التي ألحظها فتسعدني .. و أحبها
هل نستطيع ألا نتذوق من العمر إلا أحلاه ؟؟ أم أن تعاسة الأشياء هي التي تخلق حلاوة غيرها
كل عام و نحن معاً ... نعيش حلاوة الأشياء

Monday, October 17, 2005

في الغالب هتعود

كيف أن البداية صعبة ... العودة أصعب
أكثر من ثلاثة شهور .. أطل يومياً علي صفحة المدونة .. أقرأ كل ما ورد بها .. اراجع تعليقات توقفت منذ مدة
اغتاظ من توقف تاريخ التحديث ... و اتساءل
لماذا .. حتي الهوايات المحببة .. تجمدت
حجج كثيرة تافهة ... أصل ماجبناش الكمبيوتر .. أصل الأودة مش متوضبة .. بكرة لما آجي من ماعرفش فين .. هنركب ترابيزة الكمبيوتر .. و أخيراً أصل ماجبناش كرسي للكمبيوتر
اغتاظ من داخلي ...اقترح أن استخدم كرسي السفرة مؤقتاُ .. أتمتم لأ .. أنا عايزة كرسي مكتب .. مدور و بيلف ..!!
اعلم أني اختلق الأسباب .. الآن ادركت اني شخصية تكره التغيير .. تكره الانتقال .. اكثر ما آلمني في الانتقال لمنزلي الجديد هو اني تركت كل ما هو مألوف إلي كل ما هو جديد .. و أقر أنه أصعب ما حدث
اليوم اعزم أني يجب أن اعود .. اضغط علي أعصابي و ألملم بعضاً مما مضي .. اجبر نفسي اليوم أني سأفعل شيئاً مما اعتدت سابقاً .. أقول لك علي الهاتف أني سأكتب شيئاً جديداً يمكن أن تقرأه مساءً علي المدونة ..احاول أن الزم نفسي
اجلس الآن أمام الكمبيوتر .. اضع مخدتان ضخمتان فوق بعضهما و اجلس .. سأكتب كما كنت أكتب سابقاً ... سأقرأ كما قرأت سابقاً .. سأعود .. في الغالب سأعود .. حتي و إن لم اشتري كرسي مكتب مدور و بيلف
__________________________________________________________________
العنوان مأخوذ من أغنية لوجيه عزيز

Monday, July 04, 2005

زي الحلــم بشوفه حقيقة

الفرح جــه ... زي الحلم .. زغاريد الفرح ... بحبك قوي يــا عادل
أنــا في شهر العســل

Friday, May 27, 2005

أشد حلكة من اليل

"حين تريد ألا تري فتري نفسك و تري النور في قلب الظلام "
" سأل الباشكاتب صاحبه قي لهفة : " إذن فــما هي العلامة
" فــكرر عليه : " أن تري النور في قلب الظلام
" قال الباشكاتب : " و كيف أراه في قلب الظلام ؟
" فرد صاحبة : " سيبدد ضوؤه ظلمة اليل و النهار
" سألة : " و في النهار ظلمة ؟
** " فـرد : " أشد حـلكة من اليل
_____________________________________________________
أمس انهيت نقطة النور ... رواية اسمها نور و صفحاتها تشع نور .. و إن كنت بقيت دائماً بين الأحداث ابحث عن تلك النقطة من النور .. يأخذني القص بين التـفاصيل المنمنمة و الأحـداث المتشابكة .. ناهيك عن الحديث المطول .. اتوه بين الكلمات الكثيرة، حديث النــفس و لحظات التأمل ، أيام المرض الطويلة .. و لكن كما أن البطل ظل ينتظر دائماً أن تظهر له العلامة .. كما تظل أنت بمرور الصفحات تحاول أن تفهم ماهية نقطة النور
الحوار بالأعلي يحتاج لوقفة .. و إن كان جاء بالقسم الأخير من الرواية ... إلا أنه من أعلي ما يمكن أن تقرأة قي هذه الرواية .. يتلخص هنا ببساطة كيف يمكننك أن تصل إلي أعلي حـالات التصالح مع النفـس .. يالا بلاغة التعبير ..؟
كم من نهــار مر و كان أشد حلكة من ظلمة اليل ؟؟
!! حين يعشش الظلام داخلك يطغي اليل كل الأماكن و الأزمنة
_______________________
** من رواية نقطة النور - بهــاء طاهر

Thursday, April 14, 2005

ما تحت القشرة الصلبة

هشة جداً من الداخل .. رغم كل ما يبدو من صلابة و قوة .. فأنا هشة جداً من الداخل .. أمس قال عني قريبي واصفاً إيـاي بين أخواتي " دي بــقا أشرسهم .. بس أجدعهم " ... أرد غاضبة .. أنا شرسة يا مفتري !؟؟
ربما يرونني شرسة .. ربما يرونني من القوة حتي يظنون أن لن يهزموني يوماً ... و لكن من أعماق أعماقي اعلم كم أنا ضعيقة جداً من الداخل .. رغم كل الاصرار يومها و كل العناد .. مع كل التنويهات و التهديدات التي أطلقتها في هذا التــاريخ البعيد ؟؟؟ أعوام مضت
لم اشعر أبداً أن شيئاً انكسر إلا اليوم .. شئ داخل الروح انكسر .. ملأته الشروخ دون أن اعي .. و اليوم
!! حين اشتد الطرق .. بكل هشاشة انكسر

Saturday, April 09, 2005

المزاج المقلوب

شيئاً ما في هذا المقهي يجعلني أفضل حالاً
استقيظ أحياناً لأفاجأ بالمزاج المقلوب بلا أي داع أو سبب منطقي
و لكن لأن حالات الإنقلاب المزاجي يصاحبها حالات اللا منطقية لم ابحث كثيراُ عن السبب
يداهمني هذا الشعورمنذ الصباح ... و حاجتي بألا أمارس أي نشاط تتفاقــم
و لكني مجبرة علي الذهاب إلي العمل و قيادة السيارة و الحديث مع زملائي و القيام بمحادثـات هاتفية .. يخنقــني الاحساس بأنني بجب أن أتجاوب مع الحياة المحيطة
أحاول أن أتنجنب الحديث و الكلام و الاندماج
لا أعلم لماذا حين تجتاحني حالات المزاج المقلوب بدلاً من أن أحاول التنخلص منها فأني أغوص فيها عمداً
أتجاهل تاريخ اليوم الذي يطل علي من الركن الأيمن في أسفل شاشة الكمبيوتر
ماذا يعنيني .. يوم كأي يوم .. تاريخ مثل كل التواريخ .. تحتقن الدموع في جانبا عيني
أحث يومي أن يمر سريعاً و قررت أخيراً أن أحاول مواساة نفسي بأن أهديـها شيئاً محبباً
محاولاتي قي مصالاحات النفــس بسيطة .. اتجهت بلا وعي إلي متجر الكتب الفاخر علي ناصية الشارع المزدحم الذي أحبه و أنا اعد نفسي بالفرجة فقط .. لا مجال للشراء اليوم إنها نهايات الشهر
اجوب اروقة المتجر و أجول بنظري بين الأرفف .. اختار رواية و ثــانية .. كتاب أخر و انتهي بخمس كتب متجاهلة قراري السابق بعدم الشراء ... اعد ما معي من مال متبقي و اتذكر أنه يجب علي شراء حذاء جديد لمناسبة قادمة .. اتحاهل التفكير في ذلك ربما اتحرجي أني وصلت أمام عامل الخزينة و لا يمكنني أن أنسحب من أمامه فجأة
انهي عملية الشراء .. يناولني المال المتبقي و فاتورة الشراء .. أحشرهم دون اهتمام في حقيبة يدي المفتوحة
اتجه إلي المقهي المحبب ... الذكريات تتجلي داخله .. أخطو خطواتي السريعة الضيقة التي طالما كنت تسخر منها ... اتجاهل الذكري ... اطلب قهوتي الساخنة .. اتجه إلي أعلي و أجلس علي الكرسي العالي بجانب الحائط ... الكرسي غير مريح .. المكان مزدحم .. مكاني جيد حيث لا أواجه أحد من هذا الموقع .. لن يضايقني أحد .. و لن اضطر أن أمثل أني أفعل شئ أو أقرأ شئ .. استطيع أن أجلس فقط .. استطيع أن اصمت فقط
من موقعي أري كل من يمر أمام المقهي .. أري كل من يخرج و يدخل من الباب الزجاجي .. أتشاغل بالكتب التي اشتريتها .. اقلبها جميعاً و انتقي أحدها أقرأ فيه عدة أسطر .. أضعه إلي جانبي مفتوح مثبت علي وجهه .. اعبث في الحقيبة لأخرج الهاتف المحمول فيسقط المال الملفوف في فاتورة الشراء التي أعادها لي عامل الخزينة في متجر الكتب .. انزل من علي الكرسي العالي و انحني لألتقط أشيائئ من الأرض .. أصعد مرة أخري إلي الكرسي العالي .. أفتح فاتورة الشراء بلا سبب و أتأملها .. تتجمد ملامحي للحظة و ألقي الورقة من يدي في سخط .. لمادا يلح علي هذا التاريخ مرة أخري اليوم ألا يكفي كل ما أشعر به من حنق و ضجر.
تتجمع الدموع مرة أخري في جوانب عيناي .. و تغيب نظراتي في الزجاج المواجه ... تغيم الرؤية و لا أفسر ما أراه جيداً .. أشعر بالرعشة في أوصالي .. يحتضن كفاي فنجان القهوة الكبير أمامي ... و تسقط الدمعة التي أحبسها منذ الصباح الباكر ... منذ رن المنبه .. مند اسيقظت .. منذ أدرت محرك السارة .. منذ وصلت المكتب .. منذ قررت أن اتي هنا .. تغيم الرؤية أكثر و أضغط علي فنجان القهوة أكثر .. علي سطح القهوة مرسوم خطوط من البن لوجه يبتسم .. ربي .. لماذا يبتسم ليس هذا يوم للابتسام ... تتكاثر الدموع المتجمعة تتشوه الصورة و لا أدرك إن كان فعلاً يبتسم .. أضع المعلقة في الفنجان و أرفع وجهي في مواجهة الزجاج .. أري انعكاس صورتك غائم في الزجاج .. لا اتبين شيئاً من ملامحك .. انعكاس لصورة تشبهك ... و أراك كأنك في الجانب المظلم من المقهي .. تتناول قهوتك و أدهشني أنك ما زلت تضع ثلاث معالق من السكر في فنجانك كعادتك ... و أوجعني أن فنجاني مازال مر كما كان يومها .. أخبرك انك حيت ذهبت أخذت كل السكر من عالمي .

عند الإشارة تكون الساعة ...فيما بعد منتصف الليل

لست بالكاتبة النشطة ... و أبداً لم أكن
تنتابني منذ فترة ليست بالقــليلة حالات متكررة من الرغبة في الكتابة... كل اللحظات و الساعات و المواقف في الأيام الحالية اجدني اترجمها سريعاً إلي كلمات و أسطر .. و أسارع بتدوينها في أحد المفكرات التي دائماً ما أحمل أحدها في حقيبة يدي .. أو علي أي قصاصة ورق أجدها أمامي ... و كثيراً ما تنتابني نوبات الرغبة الملحة في التعبير بالكتابة أثناء القيادة في شوارع القاهرة المزدحمة و لاستحالة التدوين أثناء القيادة .. يستمر عقلي في تكرار ما أريد كتابته إلي أن أكون شبه حفظته علي أن أدونه في وقت لاحق
في جميع الحالات لا تري الكتابات النور ... سواء احتفظ بها عقلي أو خرجت علي إحدي قصاصات الورق .. فدائماً تظل مكانها ولا تكتمل.. منذ طفولتي و أنا تنتابني حالات تقمص الهوايات المشتتة الغير مكتملة .. تقوي أو تخبو حسب الحالة المزاجية و الانشغال العام .. و رغم أني في قمة فترات الانشغال الان .. إلا أن الرغبة ملحة جداً هذه الأيام
ربما كان اصرار العقل الباطن علي ايجاد مساحة شخصية هو السبب، خاصة و هو علي مشارف أن يجد نفسه بكامل إرادته تحت حماية عقل باطن أخر .. وجب عليه بموجب التعاقد أن يشاركه كل شئ
أو ربما هي فقط الرغبة في الانفصال بممارسة شكل اخر من التعبير
أو هو ذلك الحلم الذي أخذ يتراقص من بعيد .. حين رأيت الاسم المطبوع علي إحدي صفحات الجرائد دون أن اسعي إلي ذلك أبداً .. الحلم الذي يحرضني أن أتجاوب معه بعد أن تم اهماله هو و غيره لفترات طويلة
*********
الواحدة و النصف بعد منتصف الليل .. لا أري سبب يستعدي ما أفعله الأن
الأحداث سريعة جداً في العالم الخارجي حولي .. الشعور بالانشغال يسرقني
و الزمن داخلي متوقف ..
علي طاولة الطعام العريضة في النصف الشرقي من منزلنا .. استخدم جهاز الكمبيوتر المحمول الخاص بأختي و اتجاهل الأخر البطئ القابع أمامي في الطرف الأخر من الغرفة
أعمال كثيرة يجب علي انجازها .. كلها مملة و خارجة عن المزاج الحالي بشدة .. الرغبة في الاسترخاء ملحة جداً منذ الصباح ...و إن حاولت كثيراً عدم الاستسلام لها
الرغبة في الحديث تتضاءل بشدة
يبدو لي كل ما يقال سخيف سخيف ... دون المستو
يخنقــني رنين الهاتف
أجلس هناك ... اسند رأسي - كعادتي - علي كفي ... أداعب خصلات شعري .. و أغالب النعاس ... أريد أن اسمع الموسيقي و لا أجد أي من الأغاني المفضلة لدي علي هذا الجهار .. أنظر إلي جهار الستريو الضخم في الجانب الأيسر من الغرفة و اتكاسل أن أقوم لأديره .. أتجاهل الرغبة بلا مبالاة
كأن كل ما حولي يتأمر ضدي
لا اهتم
أمامي كوب فارغ و زجاجة الفيروز تفاح فارغبة ... بعد أن شربتها شعرت أكثر بالعطش
أتأمل لون الخشب من حولي .. يبدو أحمر أكثر من الازم ... أتذكر الخشب و الألوان و المهندس .. و امتعض .. أقلب شفتي في قرف ...
الكتاب مفتوح أمامي ... يجب أن انتهي الليلة من العرض التقديمي المطلوب تسليمه في المحاضرة
القادمة .. أعلم أن لدي يوم شاق و مزدحم غداً و لكني أتجاهل الرغبة في النوم أيضاً
بنتابني الشك في كل ما حولي .. هل تستهويني تلك الدراسة ... هل أرغب أصلاً في العمل ... هل أريد اتمام أي من المشاريع الحالية
اهز كتفي لاسقط كل الشكوك و اعود لحالة اللامبالاة... الانغماس في العدم أفضل
لا يعنيني ... فلتتسارع الاحداث أو يتوقف الزمن

Tuesday, March 29, 2005

و مـــن العــمـــــل

دائماُ تجعلني هذه الأغنية .. ابتسم
رغم بساطة مدخل الأغنية الذي يشعرني أني أطالع كتاب القراءة لأحدي سنوات التعليم الابتدائي .. إلا أن كلمات الأغنية ترتفع بعد ذلك ارتفاع تلقائي فتجعلني أغيب وراء بساطتها و جمالها و دائماً ابتسم
كم من تفاءل يقبع وراء هذه الكلمات الخفيفة
و يزيدها جمال اللحن السلس للعبقري
حين تهل الأغنية التي استخدمت في السياق الدرامي لكتلة المشاعر في أحداث اللقاء الثاني .. أشعر أني امتلك زمام أمري .. كيف لا و كل الي جاي أفراح ورا أفراح
...ومن العمل
بيهل فجر الأمل .. يعلا البنا .. نملا الليالي الليالي غنا
نلقا هلال .. الحلم بدره اكتمل
و سنة في سنة .. نقطف زهور زهور المني
يا قلبي و لا تبكي ع الي راح .. زمن الجراح راح
كل اللي جاي أفراح ورا أفراح .. دور يا زمن و خدنا في دايرتك
علي الحجار من مسلسل اللقاء الثاني
: إضافة
الكلمات لسيد حجاب
الألحان لعمر خيرت

Sunday, March 27, 2005

أعز النـــاس


و بنتوه بين الزحــام و النــاس

و يمكن ننسي كــل النــاس

و لا ننسي حبايبــنا

أعز النــاس حبايبــنا

Image hosted by Photobucket.com




الدنيا صندوق دنيا .. دور بعــــد دور

الدكة هي .. و هي كل الديكـــــــــور

يمشي اللي شاف ويسيب لغيره مكان

كان عربجي أو كان امبراطــــــــور

! و عجبي



Wednesday, February 23, 2005

الديــــــــــــوان

الديوان
لهذا المكان رائحة خاصة ... حين احتاجك اذهب إليك هناك
ربما أجدك علي غلاف أحد الكتب
ربما أقراً رسالة بعثتــها لي في عنوان أحد الكتب
ربما أجدك أنت
أمــس كنت هناك
لم اذهب لغاية معينة و لكني خرجت من هناك أحمل 5 رسائــل ظننت أن يكون أحدهم بعثبهم لي خصيصاُ
...
حكايات من فــضل الله عثمان
الزواج .. الروح و الجسد
اللجنــة
الغجرية و يوسف المخزنــجي
قالت الراوية
..
..
أخرج ورقة صغيرة من حقيبتي
أشطب عليها بخطوط كثيفة
اكتب أشياء أخري عليها
اخرج من هناك
أقف أمام أحد الفترينات
أجادل سايس السيارات
اختــفي في الزحام
...
نسيت أن أخبرك ... لم أجدك هناك و لم أعثر علي رسالتك