Thursday, February 28, 2008

ألِـيس في المنطقة الصناعية


تصل إلى عملها الجديد صباحاً وهي تتقافز من أثر شحنة النشاط والأمل التي تنبعث تلقائيا من حقائق بديهية مثل البدايات الجديدة والتحديات الصعبة والصباحات المنيرة وإلى آخر ذلك من العوامل الوردية... ذ
تجلس بعد بضعة أيام في المصنع تلبية لنداء إجتماع يجب عليها متابعته باعتبارها مديرة هذه العلامة التجارية في قسم التسويق والذي تسلم العلوم الحديثة بضرورة كونه - القسم - المحرك الأساسي لمستقبل الشركات وبالتالي المنتجات والأهم من ذلك العلامات التجارية.ذ
يجلس حفنة من المهندسين الأفاضل المؤمنين تماماً بعدم تلقي غيرهم لتعليم جامعي، فكل من دونهم ببساطة "مكملش تعليمه" وخاصة واحدة مثلها أختارت دراسة جامعية أدبية ألحقتها فيما بعد بدبلومة في إدارة الأعمال على سبيل المعالجة التي لم تشفع لها كثيراً عند الباشمهندسين. ذ
بحماس يندفع أحدهم موجهاً الكلام لها ولجاهل أخر من قسم التسويق "يا أساتذة ... الفتاحة يعني هاتاخد كهرباء منين ؟؟!! يعني يا إما الشكل هيفضل كده عشان الترمومتر الديجيتال اللي يبقيس قوة الفتح يسحب كهرياء من البطارية الي وراه، يا إما نعمل عمود في ظهر الجهاز يسحب الكهرباء من تحت لمكان الترمومتر "ذ
في ذهول تهز رأسها موافقة .. وتفكر "العيال دي ضاربه بانجو باين" *ذ
بعد عدة أسابيع، يجتمعون كلهم عند أحد المديرين، أخذ يشرح لهم – أفراد القسم - التبعات الاقتصادية التي لحقت بشركتهم من أثر ارتفاع أسعار الحديد في العالم كله "لما أسعار الحديد ارتفعت، سعر الصــاج المستخدم في صناعتنا بالتالي ارتفع .. وعليه المنتجات كلها هيزيد سعرها وتوصل في أخر السنة إلى 15% زيادة ..."ذ
يهمهم بعضهم ويستفسر آخرون عن تفاصيل
يوضح "لما المورد الرئيسي للحديد اللي في ألاسكا غرق، والتاني اللي في الصين عنده عجز في الإمداد ... حصلت المشكلة .. ولأن حركة البناء مزدهرة حالياً الطلب زاد أكتر وبالتالي أثر ده علينا في مصر وعلى كل المنافسين"ذ
تفكر "دي نظرية تأثير الفراشة** .. تأثير الفراشة ... قريتها قبل كده ... الفراشة رفرفت بجناحنها هناك
في ألاسكا، قام المورد غرق، بعدين أسعار الحديد ارتفعت، ووراها أسعار الصاج ، وكده فتاحات المعلبات اللي احنا بننتجها هتغلى" ذ
بدا لها الأمر غير منطقي فتسرح وراءه .. "هو في فراشات كفاية في ألاسكا عشان فتاحات المعلبات في مصر تغلى؟"ذ
يكمل المدير "عايزنكم تفكروا في أكثر من سيناريو لتطبيق ارتفاع الأسعار، خلوا بالكم لازم تستعملوا نظريات مصفوفات التسعير مفيش تسعير من غير تطبيق المصفوفة"ذ
تعقد حاجبيها في محاولة للتركيز... "يعني تفرق إيه لوللو من أبوللو .. ماهو ده اللي بيعقد العيال"*** ذ
ولأن ملحوظتها العقلية جاءت هذه المرة عالية نوعاً ما، فخضعت تلقائياً لنظرية تأثير الفراشة. فما كان من ملحوظتها إلا أن سمعها أحد الزملاء فانفجر ضاحكاً وتبعه الأخرون .. وعليه استحال وجه المدير إلى الأحمر القاني وتبع ذلك صراخ متتالي لا متناهي ومعه مصفوفة من التوبيخ
ولمدة أيام، ظل وجه المدير يطالعها يومياً في جهامة وبرودة لوح من الصاج كالذي ارتفع سعره مؤخراً !!ذ
ذ ________________________________
ذ* جملة على لسان عادل أمام من فيلم السفارة في العمارة موجهة إلى أحد أفراد الأسرة اليسارية يصف له موقفاً ما بالديـماجوجية

ذ** نظرية تأثير الفراشة: ظاهرة تقول بأن الحركة البسيطة لجناح فراشة يمكنها أن تحدث تغيراً في الجو وتؤدي في النهاية إلى حدوث إعصار (أو منع حدوثه) في مكان أخر. ويطلق المسمى قياساً على الأمور الصغيرة التي قد تحدث تأثيرات كبيرة على أشياء أخرى

ذ*** جملة على لسان علاء ولي الدين من فيلم الناظر يعلق فيها على تعقيد التعليم بالنسبة للأطفال تدقيقاُ على اسم مدرسة أبوللو الأدبية

Sunday, February 17, 2008

السدود بين البشر


وحين خرجت من عملي ذلك اليوم وجدت أن أمامي بعضاً من الوقت المتاح قبل موعد ما وجب على ادراكه. أغير مساري اليومي إلى شارع اخر حيث أمر لأشتري بعض الأغراض غير الضرورية فأملأ الوقت القليل الفارغ.ذ
أمر في الشارع الرئيسي فألمح صديق قديم يحاول العبور أثناء مروري، أخذت بعض الوقت لأتعرف عليه مزيلة آثار خمس سنوات مضت منذ آخر مرة رأيته .. وهو أثناء عبوره لم يلحظني.ذ

ارتفعت بشدة الرغبة في ارتكاب التصرفات غير المبررة، فأغير مساري - مرة أخرى - في محاولة لمتابعته بعد أن فشلت المحاولات الأولى لبوق سيارتي في جذب إنتباهه. ألف بسيارتي في الملف التالي عائدة إلى الناحية الآخرى من الشارع حيث اتجه هو. أمر أمامه وهو يدلف لسيارته واستخدم بوق السيارة مرة آخرى ولكنه أيضاً لا ينتبه، يلح الطريق من خلفي فلا يمهلني أكثر من لحظات أضطر بعدها إلى متابعة تحركي بالسيارة إلى الأمام.ذ
الملف التالي بعيدٌ نوعاً ما ولكني أصر على الملاحقة.ذ
أسرع بسيارتي، وألف إلى الناحية الأولي. انظر يساري فأجد سيارته مازالت قابعة في الناحية المقابلة. أتابع إلى الملف مرة آخرى وأمر أمامه في محاولات مستميتة باستخدام الأصوات والأضواء المتاحة في سيارتي. أرفع يدي ملوحة يميناُ ويساراً ولكنه أيضاً لا ينتبه، فأضطر في النهاية إلى الرحيل خجلاً من نظرات الركاب و السائرين حولي.ذ

مرة أخيرة أسرع إلى الملف الأول ثم الملف الثاني وأصل إلى البقعة المرصودة وأجد أن سيارته اختفت مخلفة مكانها فراغ كبير غير مفهوم من خيبة الأمل ...ذ

أكمل بعد ذلك طريقي إلى غايتي الأولي غير مكـترثة كثيراً لتصرفي السابق .. ولكني وأنا أشتري أغراضي أتذكر أنني حين قابلت ذلك الصديق آخر مرة منذ خمس سنوات فإنه أخبرني عن عمله في شركة متعددة الجنسيات والتي مقرها في الشارع الرئيسي الذي مررت به منذ دقائق. ربما إن غيرت مساري في الأيام التالية متصيدة موعد الخامسة والنصف قد ألمحه مرة آخري نازلاً من المقر، عابراً الشارع إلى الناحية الآخرى، دالفاً إلى سيارته، وقد يتسني لي وقتها محادثته

مرت بضعة أيام، لم أغير فيها مساري اليومي ...ذ

وحين نزلت متعجلة ذلك اليوم من منزلي الكائن في مدينة سكنية جديدة لها أسوار تحددها، كان الميعاد غير معتاد حيث أن اليوم عطلة رسمية. أحمل معي كيس به ملابس علىّ إرسالها للكواء، فأمر في طريقي على محل التنظيف الجاف الذي نتعامل معه والكائن بالسوق التجاري المقام في المدينة.
أركن سيارتي وأنزل متجهه إلى المحل الصغير. وأثناء تحركي السريع نحو الرصيف المؤدي للمحل الصغير، ألمح صديق قديم لم أقابله منذ خمس سنوات وإن كنت رأيته صدفة منذ بضعة أيام يحاول عبور الطريق الرئيسي. كان الصديق واقفاً مغلقاً باب المحل الصغير بجسمه الضخم وهو ينهي أمراً مع العاملين بالداخل.ذ


للصدف وحدها كلام يعلو فوق كلامنا ...ذ

حين أصل إلى باب المحل ملقية السلام بصوت عالى، يفسح الصديق جسمه الضخم عن باب المحل .. وقتها يلحظني ويتعرفني دون عناء أضواء وأبواق السيارات.ذ

نتحدث سريعاً عن أني أسكن هنا وهو يسكن هنا، وعن زوجي وعن زوجته، وعن طفلته، وعن أن ليس لدي أطفال بعد ... نقول هذا وثلاثة من عمال محل الكواء يطالعوننا من خلف طاولة العمل وهم يبتسمون ابتسامات واسعة مفادها قصص يرسمها خيالهم.ذ

نتحرك إلى حيث تقف سياراتنا، أتلكأ قليلاً لأعطيه بعض الوقت، يلتفت بعد لحظة ليخبرني أن زوجته لن تستطيع التحرك من السيارة لأن الطفلة نائمة. أخبره على مضض أنني سأتي لأتعرف عليها.ذ

يجري التعارف سريعاً بيننا. هي تبدو غير مرحبة في حين بدا هو متوتراً.ذ

أبتعد راحلة وأنا أرفع صوتي مطمئنة بأن للأسف زوجي ليس معي الآن لأعرفهم عليه.ذ

يسألني بصوت منخفض وأنا أبتعد عن رقم هاتفي المحمول وأخبره أن الرقم لم يتغير، يؤكد بعدها أنه سيحادثني قريباً لنتبادل الأرقام والحديث.ذ

أحييه راحلة ولا أخبره أني رأيته منذ ثلاثة أيام في الطريق الرئيسي عند مقر عمله ... ذ

أكمل بعد ذلك طريقي إلى غايتي الأولي غير مكـترثة كثيراً لتصرفي السابق .. ولكني وأنا أقود سيارتي أتذكر أنني حين قابلت ذلك الصديق آخر مرة منذ خمس سنوات فإنه أخبرني عن حجز شقة في مشروع سكني جديد. ربما إن غيرت مساري في الأيام التالية متصيدة المواعيد الغريبة للأجازات الرسمية قد ألمحه مرة آخري أمام محل التنظيف الجاف، مغلقاً الباب بجسمه الضخم، منهيناً أمراً مع العاملين بالداخل، وقد يتسني لي وقتها محادثته.ذ

تمر أيام، ولا أغير مساري اليومي ... ذ

Wednesday, January 30, 2008

أنا بين أمي وجدتي

تقول أمي أننا حين نسمع خبر موت يليه خبر موت آخر، فلا بد من أن يكون الثالث قادماً. تكسر عود كبريت خشبي حتى لا يأتي الخبر و نجلس لننتظر

أما جدتي، فحين تأتي سيرة مرض مستعص، مما فشل الطب في علاجه، فإنها تهز كتفيها في حركة رقص شرفية متمتمة "هز يا وز .. هز يا وز". نضحك نحن على ما تفعله، فتأمرنا ناهرة أن نهز أكتافنا مثلها لننفض عنهما سيرة المرض وشروره، فيقلدها الأحفاد كلهم ضاحكين

وأنا بين أمي وجدتي

جدتي ست جميلة، تعشق أن تُـدلل! يقسمون أن كل من رأها في صغرها أراد أن يتزوجها. وتقول هي أن ،فريد الأطرش أرادها أن تشاركه بطولة أحد أعماله، لكن جدنا رفض. هي سكندرية ذات أصول شامية ولديها لكنة في نطقها لبعض الكلمات، تعود إلى تعليمها الفرنسي الذي لم تتلق غيره وإن كانت لم تكمله. ذ
جدتي عصبية جداً، تزوجت في البداية رجلاً أحبته كان له في الفن باع – هو جدي لأمي – أتعبها كثيراً فهي لم تطق عدم استقراره. تزوجت بعد ذلك رجلاً أحبها بجنون – أحسبه جدي أكثر من الأول – وأتعبته هي كثيراً ولكنه يتحملها حتى الآن.ذ
جدتي الجميلة أصبح شعرها خيوط من الفضة تتركها منسدلة على كتفيها وتجلس على الأريكة تتألم من كافة أجزاء جسمها كطفلة لا تتحمل الوجع. وحين تذاع أغنية النهر الخالد لعبد الوهاب بين البرامج على ،التليفزيون المصري، يصاحبها تصوير لخيال سيدة ممتلئة قليلاً ذات شعر طويل تجلس على شط النيل تقول لنا بنبرة دلال وبعضاً من الفخر أنها هي تلك السيدة. ذ

أمي ست جميلة، من يرها يرتاح لها طوالي! أمي محترمة جداً، ملتزمة جداً، ومظهرها محافظ جداً .. تكره الخطأ وتتجنبه، تقسو على نفسها كثيرا لتحافظ على التوازن حولها، وتنسى نفسها لأجل من حولها، هي حمولة وصبورة وبارعة في كتم ألامها. وهي في بحث دائم عن نتائج مثالية وحياة لا تشوبها شائبة.ذ
نبحث في أدراج الصور ونجد مجوعة صور قديمة بالأبيض والأسود، من ضمنها صورة لأمي على شاطئ البحر، مرتدية تنورة سبيعنية قصيرة وقميصاً صيفياً خفيفاً. على ظهر الصورة إهداء إلى أبي يحمل كلمات أغنية "بحلم بيك" لعبد الحليم. حين نضحك ونواجهها بالصورة تنهرنا وتسحبها مننا ولا نجدها أبداً بعد ذلك في درج الصور. ذ

وأنا بين أمي وجدتي

يقولون أني أشبه جدتي شكلاً .. كأني قطعة منها، أنا أراها أجمل مني بمراحل .. أنا مثلها أعشق الغنج ظللت أبحث عن حب يدللني كطفلة متعبة، وحين وجدته تمسكت به ولم أسمح لأحد أن يهدره، يتحملني هو إلى الآن ولا أعلم إلى متى.ذ

أنا مثل أمي في مطاردة دائمة لمثالية غير موجودة... أخاف أن أخطيء. طفولتي قضيتها طفلة مطيعة تلبي أوامر والديها ورغبتهما في أفضل الأبناء، كبرت بعد ذلك لأقضي عمري في حسبان تصرفاتي و متابعة أراء الأخرين حولي، فلا أخطو خطوة إلا بعد أن أجهد عقلي في نتائج ما سأفعله. ذ

وأنا بين أمي وجدتي

لي معتقداتي، أرصد إشارات الكون حولي كي أسلك الطرق المحددة. أضع شريط مجهول الهوية في مشغل الأغاني وأقول أن الأغنية القادمة على حظك أو حظي. في المساء أحضر كتاب وأخبرك أننا سنلعب لعبة الرباعيات، أفتح صفحة عشوائية وأهدي أربع جمل مختارة لك وصفحة أخرى عشوائية بها أربع جمل لي.ذ
بعدها أجلس وأفكر... فأنا أؤمن بإشارات الكون لي، كما أؤمن بكبريت أمي الخشبي وهزة كتف جدتي، أنا أؤمن بخرافاتنا، وأؤمن بأمي وجدتي
`

Sunday, January 13, 2008

صدر حديثاً

وظهر في العقد الأول بعد الألفية الثانية حركة أدبية حديثة - لم يعرفها الناس من قبل - عرفت باسم التدوين، واتخذت الحركة أشكالاً متنوعة من الكتابة على مواقع التدوين المختلفة المتاحة على الشبكة العنكبوتية
وتطورت الحركة الأدبية سريعاً بمساعدة جيل المدونين الأول حتى توجت في عام 2008
باقبال كبرى دور النشر في مصر على تحويل المدونات الإلكترونية إلى أعمال أدبية في شكل كتب منشورة
وبدأت حركة النشر بكتاب أرز باللبن لشخصين للكاتبة رحاب بسام - و كتاب أما هذه فرقصتي أنا للكاتبة غادة محمد
مبروك يا أحلى بنــــــــــــــــــات

Ghada Mahmoud Rehab Bassam

الأغلفة تصميم الفنان وليد طاهر

Saturday, December 22, 2007

كــتب: شئ من هذا القبيــل

قال لنا أحد مدرسينا أيام الجامعة أن الرواية يجب أن تقرأ كاملة مرة واحدة، وإنك إذا بدأت قراءة رواية ثم تركتها لظروف على أن تكملها فيما بعد فإنك بذلك تفقد الرواية نصف جمالياتها

شئ من هذا القبيــل

شئ من هذا القبيل - كتاب صادر عن دار الشروق في 2007 وهو آخر ما نشرللمبدع إبراهيم أصلان ذو
الأسلوب الرائق، يضم الكتاب مجموعة من المقالات التي نشرت للكاتب في جريدتي الأهرام والكرامة خلال العامين الماضيين. هذه المقالات تحتار في تصنيفها بين التجارب الشخصية، السيرة الذاتية، القصص القصيرة، النصوص الإبداعية، أو المذكرات

فالكتاب رغم أنه ليس برواية والقصص الواردة به منفصلة - نسبياً - عن بعضها البعض، إلا أنني أرى أن
قرائته في جرعة واحدة تضيف له حلاوة لا متناهية. المقالات الواردة تتبع ترتيب زمني يبدأ فيه أصلان بالحديث عن طفولته وبعض ذكريات المدرسة مع ظهور إمبابة مكان مسكنه القديم كخط واضح في جميع القصص. ثم يتطور الكاتب بالحديث عن إكتشافه طريقه إلى الكتابة وإتجاهه إلى القصة القصيرة مع إهتمامه بسرد ذكرياته مع الكثير من الكتاب العملاقة كنجيب محفوظ، يحي حقي، وتوفيق الحكيم
يحدثنا أصلان أيضاً عن الكثير من الكتب والأفلام الذي قديعنيك قرائتها أو مشاهدتها - لجهلي لا أعرف الكثير من هذه الأعمال - ولكني خرجت بعد قراءة الكتاب بقائمة طويلة لأعمال فنية أتشوق لتجربتها
.
أصلان يـشحننا في كتابه بكلام كثير عن القراءة والكتابة ودروس كثيرة عن رؤيتنا للإبداع وطرق تعبيرنا عن ذواتنا وعن العالم من حولنا
لم تختفي إمبابة أبداً عن حديث أصلان ولكنه في القصص الأخيرة من الكتاب يحدثنا بطريقة غير مباشرة عن وجع إقتلاعه من إمبابة و انتقاله إلى مسكنه الجديد بالمقطم
الكتاب ملهم لكل قارئ، كاتب، أو صاحب موهبه يبحث عن طريقه ويؤمن أن لديه شئ يقدمه حتى وإن
كان لا يعرفه

Saturday, December 08, 2007

غيم

"أنا بحب السحاب قوي"-
"اشمعنى؟"-
"عشان مكلبظ"-
الغيمات الممتلئة الطرية، طيبة هي حين تتكاثر فتخفي أشعة شمس ملهبة ورائها، وفي امتلائها
سعادة بأنك إذاشققتها قد تخرج منها باندفاع طلقات ألوان وأشعة فرح، وهي هشة كقطن أبيض تفرح به لمجرد وجوده جانبك في كومة عالية تأخد منها قطعة مستديرة تقبض عليها في راحتك فتطمئنك وتؤنسك
يوماً ما سأمشي بخطوات متقافزة بين الغيمات الكثيرة ألمسها بأطراف أصابع قدمي فتدفعني إلى أعلى أمتار وأمتار فألمس السماء السابعة وحين أتعب سأستلقي على إحدى الغيمات الممتلئة فتتلقفني
بحنان مفرط وتتشكل تحت جسدي فارتاح كأني أنام بعد ركض مئة عام
في حلمي قلت لك أن الأشجار بأوراقها جميلة بشكل غير عقلاني، فقلت لي أن الشجر كله لي .. وأن الشارع الطويل على جانبيه الأشجار المصفوفة أيضاً جميل .. فقلت لي أن الشارع أيضاً لي .. ثم حدثتك أني أحب السحب والغيمات، حينها فقط سألتي "اشمعنى" وفكرت أنك ربما لا تمتلك تلك الغيمات

Wednesday, July 04, 2007

كلامي قليل قليل، والشكوى مفرطه ! كادت تخنق الكلام، وتخنقني وتخنقك
وأخاف أن تتهمني بالتكرار والملل، فتزهد الكلام وتزهدني
فأفضل السكوت .. وداخلي رغبات قوية في الفضفضة

Sunday, June 10, 2007

ولد وبنت ورائحة قرفة

ولأن للبعاد الكلمة العليا فيطغى لفترات أطول، يضعف الحب ويتوارى خلف المسافات والأزمنة. ويظل البعاد يكبر بينما الحب يبحث لنفسه عن مخبأ أعمق وأعمق .. فنختلف أكثر ونتنافر أكثر، ثم نعلن حالات الطوارئ على أشدها، ويحين الوقت لنتلتقي واضعين حداً فاصلاً لما وصل إليه التعايش بيننا
يأتي الميعاد و نذهب عاقدين العزم .. أطلب قهوتي بمرارة زائدة، تطلب قهوتك يخالطها اللبن
ولكن لأن في حديثك حلاوة وفي عيناي نظرة معاتبة، نقدر على قطع مسافات البعاد ركضاً، تخرج بشاير الحب الخجولة من مخابئها
فيتضاءل كل ما حولنا، تصغر الفتارين و ثلاجات الطعام، تهدأ الإضاءات، يتحول الجالسون والعاملون إلى كائنات غير مرئية ويخفت ضجيجهم، تختفي تفاصيل وتكوينات الأماكن والأحداث بينما تطغى رائحة حلوى القرفة محرضة مع موسيقى موزار المصري المتصاعدة
ولا يبقى من المشهد إلا أنا وأنت تأخذنا الكاميرا في كادر بعيد بخلفية مطموسة الملامح .. نجلس معاً على مقعدين عاليين متكأين على طاولة عليها فناجين قهوتنا و أحاديثنا المتفرقة عن ولد وبنت أحبا بعضهما فتفتحت مشاعرهما ثم كبرا رجلاً و أمرأةً يذوبان عشقاً
ونعود للمنزل

Thursday, June 07, 2007

معاهدة

هل لنا أن نعقد اتفاق؟ فطالما وصلت إلى مدينة الأميرات فليس أمامك إلا امتثال أوامرهن
في حضرتي غير مسموح أن يشغلك غيري،أما باقي اليوم لا يعنيني .. فهو لك ..ملكك
ولكن أعلم أن الوقت في حضرتي غير محدد، قد يطول أو يقصر، وهو لا يستوجب وجودي الجسدي،فقد أشاركك أحداث وأفكار النهار أو أطالعك في أحلام الليل: فتوقع أن أشاركك كوب الشاي الصباحي بقطعة سكر أذيبها فه دون أن تشعر، وقد أمر عليك في العمل فأرسم لك وردة صغيرة على طرف تقرير تنهيه، وأيضاً سوف اضطر إلى اختبار ولاءك في الليل فأترك لك قبلة خجولة على وسادتك
بالإضافة لذلك فإني سأسمح لنفسي بممارسة أنانية خائبة في أن أطلب منك ممارسة طقوس حبي كما أريد! طالما حضرت إلى محرابي، فإنه غير مسموح بالحديث البائس عن الأموال والأعمال، كما لا يمكننا تذكر المشاحنات والمشكلات، أو أن نعي أياً من أحداث العالم الخارجي
غير مسموح على أريكتنا غير الحديث عن الأحلام ورؤية الألوان وممارسة الضحكات الرائقة، تذكر دائماً أن أحاديثنا كلها أحاديث مشرقة، لا يزورها الليل أبدأً فقط الشموس وأقواس القزح
طلب أخير .. إن كانت مسؤليتي التي تحملها على عاتقك، تثقلك، فدعك منها
لقد اشتقت الحب بلا مسؤوليات
أريد حباً بلا مهاترات
أريد حباً صافياً .. نقياً .. مركزاً ... يملأني كما كان يفعل في الزمانات

Tuesday, May 15, 2007

Manah Manah - In Other Words "Who Cares" !!

The Question is: What is a Manamanaah
The Question is: Who Cares??


It is a real nice clip .. Thanks to my friend Hadil who shared it with us on FaceBook !!

Manah Manah ... ta ta taraaaa

Saturday, May 12, 2007

عودة بريئة

و حين عادت و رأها، لمح نفس البريق الخاطف في عيناها. نظرت إليه بطرف العين و هي تميل برأسها إلى اليسار قليلاً لتعاين وجوده فى انتظارها بالأسفل، تواصل النزول ببطأ على درجات السلم وهي تتشاغل بنظرات عامة نفقديه
دائماً ما قتلته نظرتها بطرف العين تلك، كأنها تضن عليه بكامل النظر .. دائماً نصيبه نصف النظرة
يفيق ليتابع تهاديها على درجات السلم.تغيرت قليلاُ،تغطي شعرها الآن،كان يحب شعرها كما يذكره ،وإن كان غطاء الرأس يظهر وجهها أكثر،فاستدارة وجهها أوضح و عيناها أكثر اكتمالا، لم يعنيه كثيراُ كيف تبدو، ففي مخيلته احتفظ بشكل قديم
حين تقدم منها .. تذكر هذا الحلم الذي زاره بالأمس .. يراه كل ليلة منذ عادت و حادثته في الهاتف
يراها و نفسه طفلان في الثامنة في الملعب الفسيح على الأرجوحة
يتلاقيان في نقطة ما ثم يفترقا مقعدا الأرجحوحة لأقصى نقطتان متباعدتان .. ويعودا ليلتقيان في النقطة الأولى
في الحلم كانا يضحكان
أما واقعه معاها فلم يحمل من السعادة الكثير وإن حمل دائماً أشكال التلاقيي التباعد
لا زالت حميلة كما هي .. هكذا يتمتم لنفسه
يتقدم منها ...... يصافحها .. يجلسا ليتحدثان قليلاً .. تحكي له عما حدث، ويصغى هو مهتماُ ممنياً نفسه أن ربما هذه هي العودة الآخيرة ولحظة التلاقي النهائية التي لا تباعد بعدها
سعيدة هي بنظران الانبهار التي لا تخطأها في عينه، ونيرات صوته الفرحة بها، ورعشة يديه حين صافحها، وقطرات الأمل الخاطئ التي تمنحها له ينما تقنع نفسها دائماً أن عودتها بريئة وما هي إلا تفقد لأحوال صداقة قديمة

Friday, May 11, 2007

استسلام مبكر

منذ عدة أعوام ربما في آخر أيام الدراسة حيث كنا نتقابل كثيراً وقتها: أسأل عن آخر أعماله فيرد صديقنا المشترك " على فكرة محمد بطل يكتب شعر" أتطلع إليه مستنكرة فيجاوبني محمد بدوره
أن "وليد أيضاً بطل يرسم"، يومها رددت بهجوم مؤكدة أن هذا كلام فارغ و أتهمهما أنهما استسلما مبكراً جداً تاركين رحا الدنيا لتغلبهم
تغيرا وتغيرت بعد ذلك كثيراً
لم نعد نتقابل أيضاً بالكثافة نفسها
**********************************************
يدق الصوت المتصاعد بتراخي من الهاتف المحمول القابع جانبي ليخبرني أنه وجب علي الآن الاكتفاء من النوم. أفتح عيناي وأنا أأمل في خطأ ما أصاب المنبه أو خطأ في ضبط الساعة بالأمس. اضغط زر تأجيل الرنين لعشرة دقائق تالية ثم عشرة دقائق آخري و هكذا .. 50 دقيقة كاملة من التأجيل
يحسم الآمر بعد فترة .. يجب أن استيقظ.. أقوم
أحدثك في الهاتف صباحاً وبصوت متباكي أقول لك أني لا أريد أن اذهب إلى العمل اليوم، ترد ببساطة ألا أذهب طالما أني لا أرغب في ذلك. فاشرح لك أن ذلك لا يمكن: لدي اجتماع هام وتقارير لأسلمها وعرض تقديمي للمناقشة وأني افترست السكرتيرة في اليوم السابق لأنها فعلت الشيء نفسه واذكرك أنه من الجيد دائماً أن تظهر نماذج حسنة أمام الآخرين .
Do not ever set a Bad Example!
تأكد بعدها على أن اذهب طالما أن الأمر كذلك
فجأة أقول لك أن ربما السكرتيرة كانت متعبة عندما لم تأتي أمس .. تأكد لي أن هذا ليس بمهم الآن!ذ
لحظة الاستيقاظ تصاحبها القرارات اليومية نفسها، اليوم سأترك المكتب في الخامسة تماماً ولن أسمح بأي محاولات من التعطيل أو البقاء، سأعود للمنزل مباشرةً بعد العمل، سأنام بمجرد أن أدخل المنزل حتى صباح اليوم التالي، لا مهام بعد العمل ولا لقاءات ولا أوراق أصحبها معي عائدة إلى المنزل اليوم.
أخرج يومياً ولا أعود قبل التاسعة
أعود في المساء لأرتمي متهالكة على الأريكة المحببة
في الصباح قابلت زميل قديم من عمل سابق، أسأله عن أحواله و يسألني عن أحوالي وعن المناصب التي نشغلها الآن، عن المرتبات وعن الشركات. أشكو أني متعبة وأني أرى أني لن أستطيع أن أعمل هكذا لسنوات طويلة..أخبره بضحك أني لا أظن أن تتحمل صحتي كل هذا اللهاث و الركض اليومي، فيقول لي أن هذا استسلام مبكر
على أريكتي اجلس وأفكر "ربما هو كذلك ! استسلام مبكر!"ذ
وكيف لا استسلم ؟؟؟ إن كان وليد بطل يرسم ومحمد بطل يكتب شعر!ذ

Tuesday, May 08, 2007

فنجان القهوة .. اشثياق

في الصباح استيقظ لأجد أن علي أن أشرب قهوتي وحدي
فيبدأ شعوري بافتقادك
يمر اليوم ... ومع كل فنجان قهوة أشربه وحدي
يكبر الشعور بفـقدانك

Tuesday, January 02, 2007

العام السابع في الألفية

ضحكنا كثيراً أمس و أنت تحدثني بقلق أن جميع أحداث ملف المستقبل التي لم اقرأها قبل ذلك كانت تدور في الأعوام 2015 و 2020 .. و قتها حين كنت تقرأ تلك الأحداث في منتصف الثمانينيات من الألفية السابقة كنت تشعر أن هذه التواريخ بعيدة جداً و أنه حتماً بحلول هذه الأعوام ستصبح أنت كالرائد نور أو أحد رفاقه الذي تحدثت عنهم القصص
نسكن الآن في القاهرة الجديدة و لكن ليست تلك التي ذكرتها قصصك
أما أنا فحدثتك عن أنه في أواخر الثمانينيان من الألفية الفائتة كانوا يطلبون منا في أواخر السنين الابتدائية أن نكتب مواضيع تعبير ساذجة عن المستقبل في الألفية القادمة .. وقتها كتبت أشياء عن رحلات فضاء سياحية يمكننا أن نرتادها على سبيل الترفيه و عن انسان آلي سيسكن معنا في المنازل ليقوم مقام الخدم و أيضاً عن سيارات غريبة الهيئة وقودها الماء و قد تطير في الهواء
الآن يعترينا القلق سوياً أننا أصبحنا في العام السابع من الألفية الموعودة و شيئاً من ذلك لم يحدث .. اللهم إلا بعض الأخبار تطالعنا في نهاية النشرات الأخبارية عن سيارات بالمواصفات التي تخيلتها أو الانسان الآلي الذي شغل بالنا كثيرأ و رحلات الفضاء أيضاً .. إلا أنه ليس لنا كمواطنين عاديين أي سبيل إلى هذه الاختراعات إلا الأخبار
يخبطنا العام 2007 و أغلب التطوارات التي استشعرناها كأناس عاديين هي الاتصالات و عجائبها .. قديماً كنا نتحدث عن هذا الهاتف الذي سيحمل صورة محدثك إليك و كان أقصى همي أنه سيتوجب علينا أن نتزين كلما تحدثنا في الهاتف، لم يحدث هذا بعد و حدث الأسوأ الذي لم ندركه وقتها
أصبحنا الآن نسير و هواتفنا في جيوبنا و الشركات تتنافس في الإعلان أنك أصبحت متصل في أي واحة .. عرض بحر .. صحراء .. و حتى نفق
لم نحتاج بعد أن نتزين كلما تحدثا في الهواتف كما اعتقدت قديماً و لكننا نحناج أن نتكلف كلما حاصرنا أحد عبر هواتفنا المحمولة عن أين نحن و مع من نكون .. و لماذا لم نرد .. و موقعنا على الكوبري أ يضاً إذا لزم الأمر
صدقني اقلق كثيراً لشعوري أن مجال هروبي من الآخريين يتقلص بمرور الزمن .. أخاف كثيراُ من فكرة اختراق خصوصيتي المستمرة .. املّ اضطراري الدائم لتقديم المبررات و التعليلات .. ببساطة لا يتسع دائماً الوقت الذي اخصصه لشئ محبب ان تـشوشه المكالمات .. هل اسأل الكثير

Monday, January 01, 2007

Happy New Year

Photobucket - Video and Image Hosting

عن ماجي فرح
برج الجدي: سنة المشاريع الواعدة
تتيح لك هذه السنة فتح الأبواب الواسعة والتخطيط والبناء لمستقبل افضل،مدعوما ً بمواقع فلكية جيدة
تعزز اوضاعك اكثر كلما اقتربت من فصل الخريف،وتحملك الى اجواء من التألق والنجاح والانتصار في نهاية السنة الأوضاع المهنية والمالية تشكل بالنسبة اليك الأولوية في الحياة عامة. واما هذه السنة فيكون الوضع المادي اكثر اشعاعاً من أي شيء آخر. كذلك تتحدث الكواكب عن علاقة بين عالم المال والاتصال والاجتماع والاعلام والسياسة.اما الازدهار فلن يكون ملموساً قبل نهاية العام. تقدم لك بداية سنة ممتازة و وايجابية قد تلمس فوائدها ابتداء من منتصف كانون الثاني فتكون الأشهرالثلاثة الأولى فترة من البناء والتحضير لبلوغ الاهداف المرجوة. تكون نهايةالسنة واعدة جداً.يسجل عام 2007 نهاية حقبة بالنسبة الى مواليد الجدي، قد يستقبلون اويذهبون الى التقاعد. قد لا يكون الاستقرار هو العنوان الأبرز في حياتك العاطفية هذا العام، ربما تنتقل من ارتباط الى اخر وذلك حتى الخريف، أماالخبر السعيد فهو انك تتواصل الى تحقيق امالك

Thursday, December 07, 2006

المطر ... اشتياق

و طموحي أن امشي ساعــــــــات معك .. تحت المطر
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
ماجدة الرومي من أغنية كن صديقي

Wednesday, November 22, 2006

اليل ..اشتياق

نائم أنت بالداخل .. بينما بقيت أنا مستيقظة الليلة لاداء فرض هام ... اتململ مما أفعله و أقوم متحججة لاتفقدك
قليلة هي الليالي التي تنام فيها و استيقظ أنا .. وقتها في وحشة الليل استشعرك .. أقوم لأراك .. نائم أنت بعمق .. و متيقظة أنا بعنف
حقاً نائم أنت بالداخل ... داخلي

Thursday, October 26, 2006

أمزجة

اصنف نفسي كشخص متحفظ قليلاً .. و كثيراً ما اعتبر أن كلامي قليل و تعبيراتي عن النفس ضئيلة .. و في التجمعات الكبيرة اجد أني في النصف الصامت من الجلسة , في الحوارات الثنائية العب دورالمستمع أكثر من المتحدث .. كل ذلك إلا انني لاحظت أني مؤخراً أصبحت أفضل التنويه عن الحالة المزاجية بوضوح و صراحة و إن كنت ابتعد عن التفاصيل .. .. ذ
و لأن خدمة اظهار الحالة المزاجية غير متاحة إلا على الحياة السيبرية اسعدتني بشدة عودة الـ
شكراً غادة لاخباري .. و نعود للتنفيث قليلاُ عن الحالة المزاجية بالاعلان عنها

Monday, September 11, 2006

ســــــــــــــــــــــــــــــــفـــــــر

.... يقول جبران
وعظتني نفسي فعلمتني ألا أحدّ المكان بقولي : هنا و هناك و هنالك . و قبل أن تعظني نفسي كنت إذا ما صرت في موضع في الأرض ظننتني بعيداً عن كل موضع آخر . أما الآن فقد علمت أن مكاناً أحل فيه هو كل مكان . و أن فسحة أشغلها في كل المسافات
_______________________________________________
حيث شهد الوقت الحالي العديد من الأسفار و أحكام الانتقال لي و للمقربين ...و لأن في السفر دروب من الحلم و اللاعقل و من الخيال الذي يتجلى في محاولة أن تشرح لطفل صغير فكرة أن الكون مقسم إلى بلدان كثيرة ليس لك أن تتطرأها إلا بأذون مسبقة و ان العالم على رحابته لا يسمح لك إلا بالتواجد في القطر الذي إليه الانتماء الأول .. و الأصعب أن تصف أن تلك الأقطار منها البعيد و منها القريب .. و أن الانتقال إليها يلزمه الارتحال عبر مختلف الألات و المكن
و الفكرة محببة رغم صعوبتها .. و جميلة رغم قساوتها ففي كل مرة أتساءل كيف أسمح لنفسي بأن تعتلى مجموعة من الحديد و البراغي لتنتقل إلى مكان آخر و كيف أن هذا القرار محفوف بالمخاطر
و حين أصل و افيق أنني ارتحلت إلى بلد أخر و أني في بقعة أخرى من بقاع الأرض .. و تنتابني الدهشة أني مازلت رغم الارتحال كأني في نفس المكان .. و أن مواطن الغرابة و الرغبة في الوصول إلى هنا أو هناك لمراقبة الحياة هنا أو هناك ما هي إلا من صنع البشر و الحضارات .. و أن الرغبة في التواجد منبعها رؤية ما صنعه الغير .. أما الكون الفسيح بمعجزاته الأكبر فلا أرى أننا يمكننا أن نحده بالقول أننا خلقنا هنا و رحلنا إلى هناك و ذاهبين إلى هنالك بل المكان هو حيث أكون أنا و من أرغبهم من حولي

Tuesday, August 08, 2006

المعنى في كرش الشاعر

و كما قال الأخ العزيز الليمبي
اجي أقول أقولك ... فـ بسكــت ماقلش