Tuesday, January 02, 2007

العام السابع في الألفية

ضحكنا كثيراً أمس و أنت تحدثني بقلق أن جميع أحداث ملف المستقبل التي لم اقرأها قبل ذلك كانت تدور في الأعوام 2015 و 2020 .. و قتها حين كنت تقرأ تلك الأحداث في منتصف الثمانينيات من الألفية السابقة كنت تشعر أن هذه التواريخ بعيدة جداً و أنه حتماً بحلول هذه الأعوام ستصبح أنت كالرائد نور أو أحد رفاقه الذي تحدثت عنهم القصص
نسكن الآن في القاهرة الجديدة و لكن ليست تلك التي ذكرتها قصصك
أما أنا فحدثتك عن أنه في أواخر الثمانينيان من الألفية الفائتة كانوا يطلبون منا في أواخر السنين الابتدائية أن نكتب مواضيع تعبير ساذجة عن المستقبل في الألفية القادمة .. وقتها كتبت أشياء عن رحلات فضاء سياحية يمكننا أن نرتادها على سبيل الترفيه و عن انسان آلي سيسكن معنا في المنازل ليقوم مقام الخدم و أيضاً عن سيارات غريبة الهيئة وقودها الماء و قد تطير في الهواء
الآن يعترينا القلق سوياً أننا أصبحنا في العام السابع من الألفية الموعودة و شيئاً من ذلك لم يحدث .. اللهم إلا بعض الأخبار تطالعنا في نهاية النشرات الأخبارية عن سيارات بالمواصفات التي تخيلتها أو الانسان الآلي الذي شغل بالنا كثيرأ و رحلات الفضاء أيضاً .. إلا أنه ليس لنا كمواطنين عاديين أي سبيل إلى هذه الاختراعات إلا الأخبار
يخبطنا العام 2007 و أغلب التطوارات التي استشعرناها كأناس عاديين هي الاتصالات و عجائبها .. قديماً كنا نتحدث عن هذا الهاتف الذي سيحمل صورة محدثك إليك و كان أقصى همي أنه سيتوجب علينا أن نتزين كلما تحدثنا في الهاتف، لم يحدث هذا بعد و حدث الأسوأ الذي لم ندركه وقتها
أصبحنا الآن نسير و هواتفنا في جيوبنا و الشركات تتنافس في الإعلان أنك أصبحت متصل في أي واحة .. عرض بحر .. صحراء .. و حتى نفق
لم نحتاج بعد أن نتزين كلما تحدثا في الهواتف كما اعتقدت قديماً و لكننا نحناج أن نتكلف كلما حاصرنا أحد عبر هواتفنا المحمولة عن أين نحن و مع من نكون .. و لماذا لم نرد .. و موقعنا على الكوبري أ يضاً إذا لزم الأمر
صدقني اقلق كثيراً لشعوري أن مجال هروبي من الآخريين يتقلص بمرور الزمن .. أخاف كثيراُ من فكرة اختراق خصوصيتي المستمرة .. املّ اضطراري الدائم لتقديم المبررات و التعليلات .. ببساطة لا يتسع دائماً الوقت الذي اخصصه لشئ محبب ان تـشوشه المكالمات .. هل اسأل الكثير

18 comments:

حسام said...

حمد الله على السلامه أولا!

اسكتي يا شيخه ده أنا معبي من عمنا الدكتور نبيل فاروق...الراجل ده اشتغلنا اشتغالات غير عادية، بندم كتير على الوقت اللي راح في قراءة ملف المستقبل ورجل المستحيل وأخواتهم...بس هي جرعة كان لازم تتاخد!

المهم الخصوصية بقت في حال يعمله الله. مش بس محمول وانت فين وقدامك قد ايه ومردتش ليه...الواحد مخترق ومحاصر من كل اتجاه واختياريا كمان، يعني ايميلات من ناحية وكاتب ايه على المسنجر النهاردة وطبعا ظهرت أصلا ولا اختفيت...إلخ
القصة بتبتدي هنا بس لما المخ بيبتدي يعاني من الارهاق من كم المعلومات والأحداث الداخلة كل لحظة، والنفسية تحس بوطأة المجتمع والناس ...ماعلينا! متغيبيش كتير من فضلك.

ياسمين said...

احنا مش حاسين بالتغيير .. بس التغيير حصل
يمكن مش بالظبط زى القصص والروايات لكن فى تغيير كبير عن زمان .. احنا كل يوم بنلاقى تطور تكنولوجى رهيب .. كفاية اننا بقينا قريبين من خلال الإنترنت .. دة انجاز فى حد ذاته
انتى فين .. واحشانى

Nerro said...

اخيرا يا ديدو!! انا بقيت اقفل التليفون اكتر الوقت، بيتفتح بس وقت لما ابقي عايزة استعمله. عايزة اقولك في الأول كنت بتسأل انتي قافلة تليفونك ليه!! لحد مبقاش قليلة الذوق و اقول و انتو مالكو انا حرة..بقيت اعمل وش ازبهلال كده. فعلا الموضوع ده بقي صعب قوي.

nousha said...

أنا متفقة معاكي في معظم اللي قلتيه, بس بصيلها برضه أن أهالينا ماكانوش يتوقعوا الايميل و النت, أنا كل ما أتخيل جدي بيجوجل على النت بتمنى أن كان ده يحصل من عشرين أو تلاتين سنة كده, عشان انا عارفة انه كان حينبسط أوي...
في نفس الوقت أنا متوقعة أن الأطفال بتوع اليومين دول حيعدوا على حاجات احنا ماكناش نتوقعها... إذن التطور موجود بشدة, لكن في أوجه الواحد ماكنش متوقعها أبدا...

Yehya Salem said...

هوه صحيح انها كانت جرعة لازم تتاخد
لكن مشكلة نبيل فاروق انه كان بيتكلم عن تكنولوجيا موجودة فعلا في عصره مش خيال علمي ولا حاجة
هوه بس كان بيقرا و يتابع - ودي ميزة مهمة الحقيقة - قبل الانترنت الكبير اللي دخل مصر في اواخر التسعينات
دلواتي فيه هواتف تشوف فيها صورة المتصل - و ممكن ترفض تشغل الكاميرا لو مش جاهز للتصوير - و فيه روبوتس و فيه جهاز عجيب تلبسه زي الساعة يبقى فيه كل حاجة في الدنيا
بس المشكلة مش في الخيال العلمي المشكلة في مستوى الفقر العالمي اللي زاد و شركات التكنولوجيا الجشعة اللي محتفظة بالتطنولوجيا في السر و بتسرسبها للسوق تاتا تاتا عشان تبيع اكتر
و انت ترمي موبايلات اكتر عشان تشتري الموديسلات الجديدة
و العربيات الكهربا موجودة من سنين بس شركات البترول العالمية مسيطرة ع المشروع و مش راضية تعلن عنه دلواتي عشاتن الناس تفضل تستهلك بنزين و تفضل هيه تكسب
نظرية مؤامرة كبيرة انا عارف بس دي حقيقية نوعا ما تختلف عن التانيين
التكنولوجيا موجودة بس غالية و احنا فقرا
المخابرات العلمية و نور الدين اكيد كانوا اغنياء :) او عندهم تخفيض خاص للظباط زي كل الحاجات

Dido's^^^ said...

>> حسام
أنا ماكنتش مواظبة قوي على قراءة د.نبيل فاروق .. بس وصلتني اشتغالاته بشكل أو بآخر .. اخرها فيلم الرهينة في السينمات حالياً .. ياللا ما علينا .. المهم ماتغيبش أنت كمان :):)

>> ياسمين
ماهوا فيه تغيير طبعاً و هو ده اللي أنا بقوله .. المشكلة إن كثير من التغير له عيوب مش لصالحنا

>> nerro
:):) حلوة فكرة قفل التليفون دي
I am considering ;)

>> nousha
موافقة تماماً .. هي الفكرة ان التغيير في الـ 50 سنة اللي فاتت كان قفزات هائلة و هو ده اللي عمل فجوة بين جيلنا و جيل أهالينا مش عارفة هل هيحصل نفس الشئ مع الجيل اللاحق
بس أكيد
Too much of Technology Kills

>> Yehya Salem
شكراً على التعليق
جامد جداً موضوع تخفيضات الظباط :):) دمرت صورة الرائد نور في عنيا

Aladdin said...

خلي بالك أن مصر والمنطقة العربية مش مقياس لما وصل إليه العالم "الأول" من تطور والدليل على ذلك أن هناك مناطق شاسعة في عالم الألفية الثالثة لا يزال محروماً من "ضروريات" الحياة المعاصرة من الماء النظيف ومورد الكهرباء والتليفونات الأرضية وغيرها (انظري على خريطة العالم الكهربائية وسوف تذهلين لمدى "التقدم" الذي حققه العالم!

هناك دوماً - منذ فجر التاريخ - ارتباط وثيق بين التكنولوجيا والثراء الاقتصادي. تذكري أن "المواطن" الوحيد الذي استطاع ارتياد الفضاء هو الملك الراحل فيصل ملك السعودية! (طبعاً أخدتي بالك نوعية "المواطن" اللي ممكن يركب مركبة فضائية).

يا ديدو التكنولوجيا طول عمرها وهاتفضل طول عمرها "نخبوية" بالمعنى الاقتصادي الضيق للكلمة!

حـدوتـة said...

حلوة يا دينا :)

أنكت حاجة حكاية الكوبري...دي الحجة الرئيسية عندي...أنا دايماً على الكوبري...وبقى باقي أصحابنا عارفين الموضوع ده فبقوا يسألوني: فين على الكوبري بالظبط؟ :)

أنا أكن كراهية عميقة للمحمول...وناس بتزعل مني طول الوقت...لكن بجد باحس زيك كده إنه مقتحم خصوصيتي جداً جداً...ومش معنى إنه في إيدي إني أرد عليه! :)

أنا بصراحة محبطة شوية لإني كنت متخيلة إن بحلول عام 2010 هتكون عندي عربية بتطير...وخصوصاً وأنا في الزحمة فوق الكوبري :)

Abu Salah said...

may be this dreams come true one day but many many of science dreams came to be true these days and there is more to come to be sure may be we just want it now

film69 said...

ديدو
الإغلاق التدريجي للموبيل هو الحل
ممكن الأسبوع ده تقفليه ساعتين في اليوم و اللي بعده 4 ساعات كده يعني
وفي الآخر صحابك حيبقوا عارفين امتى حتفتحي التليفون علشان يكلموكي في المواعيد دي بس ، زي المحلات كده :))ا
تحياتي

Eman M said...

آه صحيح .. احنا إزاى ما عندناش إنسان آلى لحد دلوقتى؟؟
فكرتينى ... انا كمان كان قالقنى موضوع صورتى فى التليفون
انا مكنتش بفكر فى الزينة .. كنت بفكر هوة انا لازم أبقى لابسة الإيشارب كل مرة هارد على التليفون؟ هىهىى

www.blogs4arab.com said...


يسعدنا تشريفك
www.blogs4arab.com

Ghada said...

I tagged u ;)

توتة توتة said...

طيب ملف المستقبل كان مستقبل اما رجل المستحيل انا كل ما افتكر اني كنت بصدق الحاجات دي بس بصراحة لحد دلوقتي بحب نبيل فاروق جدا

el koubrosli said...

hi kifkon iza 3abelkon
s2oto 3ala
http://terroristporno.blogspot.com/

Anonymous said...

Actually video calling is now available in some countries. and will be available in Egypt this year in shaa Allah. so now everyone will know where exactly are you and what are you doing !!

and of course, your fear will be realised, we have to look good!

Tara said...

I Miss you
Where are you ?
Hope that everything is alright dear.

حسام مراد said...

ااااااااااه فاكره ايام العربيات بالعصير القصب دوول كانوا بيشتغلونا اشتغالات
واحنا برده مستنين اشتغالات 3000

حسام مراد
شغال
اتمنى انك تنورينى فى مدوتنى شغال واتمنى انها تعجبك
http://7ossampts.blogspot.com/
يلا سلام