تصل إلى عملها الجديد صباحاً وهي تتقافز من أثر شحنة النشاط والأمل التي تنبعث تلقائيا من حقائق بديهية مثل البدايات الجديدة والتحديات الصعبة والصباحات المنيرة وإلى آخر ذلك من العوامل الوردية... ذ
ذ** نظرية تأثير الفراشة: ظاهرة تقول بأن الحركة البسيطة لجناح فراشة يمكنها أن تحدث تغيراً في الجو وتؤدي في النهاية إلى حدوث إعصار (أو منع حدوثه) في مكان أخر. ويطلق المسمى قياساً على الأمور الصغيرة التي قد تحدث تأثيرات كبيرة على أشياء أخرى
ذ*** جملة على لسان علاء ولي الدين من فيلم الناظر يعلق فيها على تعقيد التعليم بالنسبة للأطفال تدقيقاُ على اسم مدرسة أبوللو الأدبية
Wednesday, February 27, 2008
ألِـيس في المنطقة الصناعية
Sunday, February 17, 2008
السدود بين البشر
وحين خرجت من عملي ذلك اليوم وجدت أن أمامي بعضاً من الوقت المتاح قبل موعد ما وجب على ادراكه. أغير مساري اليومي إلى شارع اخر حيث أمر لأشتري بعض الأغراض غير الضرورية فأملأ الوقت القليل الفارغ.ذ
أمر في الشارع الرئيسي فألمح صديق قديم يحاول العبور أثناء مروري، أخذت بعض الوقت لأتعرف عليه مزيلة آثار خمس سنوات مضت منذ آخر مرة رأيته .. وهو أثناء عبوره لم يلحظني.ذ
ارتفعت بشدة الرغبة في ارتكاب التصرفات غير المبررة، فأغير مساري - مرة أخرى - في محاولة لمتابعته بعد أن فشلت المحاولات الأولى لبوق سيارتي في جذب إنتباهه. ألف بسيارتي في الملف التالي عائدة إلى الناحية الآخرى من الشارع حيث اتجه هو. أمر أمامه وهو يدلف لسيارته واستخدم بوق السيارة مرة آخرى ولكنه أيضاً لا ينتبه، يلح الطريق من خلفي فلا يمهلني أكثر من لحظات أضطر بعدها إلى متابعة تحركي بالسيارة إلى الأمام.ذ
أسرع بسيارتي، وألف إلى الناحية الأولي. انظر يساري فأجد سيارته مازالت قابعة في الناحية المقابلة. أتابع إلى الملف مرة آخرى وأمر أمامه في محاولات مستميتة باستخدام الأصوات والأضواء المتاحة في سيارتي. أرفع يدي ملوحة يميناُ ويساراً ولكنه أيضاً لا ينتبه، فأضطر في النهاية إلى الرحيل خجلاً من نظرات الركاب و السائرين حولي.ذ
مرة أخيرة أسرع إلى الملف الأول ثم الملف الثاني وأصل إلى البقعة المرصودة وأجد أن سيارته اختفت مخلفة مكانها فراغ كبير غير مفهوم من خيبة الأمل ...ذ
أكمل بعد ذلك طريقي إلى غايتي الأولي غير مكـترثة كثيراً لتصرفي السابق .. ولكني وأنا أشتري أغراضي أتذكر أنني حين قابلت ذلك الصديق آخر مرة منذ خمس سنوات فإنه أخبرني عن عمله في شركة متعددة الجنسيات والتي مقرها في الشارع الرئيسي الذي مررت به منذ دقائق. ربما إن غيرت مساري في الأيام التالية متصيدة موعد الخامسة والنصف قد ألمحه مرة آخري نازلاً من المقر، عابراً الشارع إلى الناحية الآخرى، دالفاً إلى سيارته، وقد يتسني لي وقتها محادثته
مرت بضعة أيام، لم أغير فيها مساري اليومي ...ذ
وحين نزلت متعجلة ذلك اليوم من منزلي الكائن في مدينة سكنية جديدة لها أسوار تحددها، كان الميعاد غير معتاد حيث أن اليوم عطلة رسمية. أحمل معي كيس به ملابس علىّ إرسالها للكواء، فأمر في طريقي على محل التنظيف الجاف الذي نتعامل معه والكائن بالسوق التجاري المقام في المدينة.
أركن سيارتي وأنزل متجهه إلى المحل الصغير. وأثناء تحركي السريع نحو الرصيف المؤدي للمحل الصغير، ألمح صديق قديم لم أقابله منذ خمس سنوات وإن كنت رأيته صدفة منذ بضعة أيام يحاول عبور الطريق الرئيسي. كان الصديق واقفاً مغلقاً باب المحل الصغير بجسمه الضخم وهو ينهي أمراً مع العاملين بالداخل.ذ
للصدف وحدها كلام يعلو فوق كلامنا ...ذ
حين أصل إلى باب المحل ملقية السلام بصوت عالى، يفسح الصديق جسمه الضخم عن باب المحل .. وقتها يلحظني ويتعرفني دون عناء أضواء وأبواق السيارات.ذ
نتحدث سريعاً عن أني أسكن هنا وهو يسكن هنا، وعن زوجي وعن زوجته، وعن طفلته، وعن أن ليس لدي أطفال بعد ... نقول هذا وثلاثة من عمال محل الكواء يطالعوننا من خلف طاولة العمل وهم يبتسمون ابتسامات واسعة مفادها قصص يرسمها خيالهم.ذ
نتحرك إلى حيث تقف سياراتنا، أتلكأ قليلاً لأعطيه بعض الوقت، يلتفت بعد لحظة ليخبرني أن زوجته لن تستطيع التحرك من السيارة لأن الطفلة نائمة. أخبره على مضض أنني سأتي لأتعرف عليها.ذ
يجري التعارف سريعاً بيننا. هي تبدو غير مرحبة في حين بدا هو متوتراً.ذ
أبتعد راحلة وأنا أرفع صوتي مطمئنة بأن للأسف زوجي ليس معي الآن لأعرفهم عليه.ذ
يسألني بصوت منخفض وأنا أبتعد عن رقم هاتفي المحمول وأخبره أن الرقم لم يتغير، يؤكد بعدها أنه سيحادثني قريباً لنتبادل الأرقام والحديث.ذ
أحييه راحلة ولا أخبره أني رأيته منذ ثلاثة أيام في الطريق الرئيسي عند مقر عمله ... ذ
أكمل بعد ذلك طريقي إلى غايتي الأولي غير مكـترثة كثيراً لتصرفي السابق .. ولكني وأنا أقود سيارتي أتذكر أنني حين قابلت ذلك الصديق آخر مرة منذ خمس سنوات فإنه أخبرني عن حجز شقة في مشروع سكني جديد. ربما إن غيرت مساري في الأيام التالية متصيدة المواعيد الغريبة للأجازات الرسمية قد ألمحه مرة آخري أمام محل التنظيف الجاف، مغلقاً الباب بجسمه الضخم، منهيناً أمراً مع العاملين بالداخل، وقد يتسني لي وقتها محادثته.ذ
تمر أيام، ولا أغير مساري اليومي ... ذ